شرح
كسبه ، بل في « جامع المقاصد ( 1 ) » أنّه لا ريب في أنّها في كسبه مقدّمة على الموقوف عليهم إن كان ذا كسب وإلاّ ففي بيت المال ، وإن لم يكن بيت مال وجبت كفاية كغيره من المحتاجين . وإن كان على معيّنين وقلنا إنّ الملك ينتقل إلى الله سبحانه وتعالى ففي « الإيضاح ( 2 ) والدروس ( 3 ) » أنّها في كسبه . وفي الأخير فإن تعذّر فعلى الموقوف عليهم ، وفي « التذكرة ( 4 ) » أنّها في بيت المال ، وفي « جامع المقاصد 5 والمسالك ( 5 ) » إن قلنا إنّ الملك ينتقل إلى الله سبحانه تعالى يبنى على أنّ نفقة الأجير الخاصّ والموصى بخدمته على مستحقّ المنافع أم لا ، فإن جعلناها عليه فهي على الموقوف عليهم أيضاً وإلاّ ففي كسبه ، فإن تعذّر ففي بيت المال ، واحتمل في الأوّل كونها في كسبه مطلقاً ثمّ على بيت المال ، وفي الثاني كونها على بيت المال مطلقاً .
وإن قلنا بالبقاء على ملك الواقف فقد يظهر من « التذكرة 7 » أنّ النفقة عليه ، فإن مات ففي بيت المال ، لأنّ التركة انتقلت إلى الورثة والوقف لم ينتقل إليهم . وفي « الإيضاح 8 » أنّها في كسبه . وهو ظاهر « الدروس 9 » أو صريحها . وفي « المسالك 10 » وكذا « جامع المقاصد 11 » أنّ الحكم مبنيّ على الحكم في الأجير الخاصّ ، فإن قلنا بالأوّل فالنفقة على الموقوف عليه ، وإن قلنا بالثاني فعلى الواقف ، فإن تعذّر الواقف لموته أو إعساره ففي كسبه ، فإن قصر ففي بيت المال .
وصرّح جماعة ( 6 ) بأنّه لو مات كانت مؤنة تجهيزه كنفقته في حياته ولا كذلك لو قتل كما ستسمع .
هامش
( 1 و 5 و 11 ) جامع المقاصد : في أحكام الوقف ج 9 ص 74 .
( 2 و 8 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوقف ج 2 ص 394 .
( 3 و 9 ) الدروس الشرعية : في عدم جواز الرجوع في الوقف ج 2 ص 278 .
( 4 و 7 ) تذكرة الفقهاء : في الوقف فيما يحتاج إلى الإنفاق ج 2 ص 442 س 21 .
( 5 و 10 ) مسالك الأفهام : في أحكام الوقف ج 5 ص 382 .
( 6 ) منهم المصنّف في تذكرة الفقهاء : ج 2 ص 442 س 23 ، والشهيد الثاني في الروضة البهية : ج 3 ص 183 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : ج 9 ص 75 .