ويصحّ من الكافر .
شرح
لملّتنا بخلاف منسوخ القرآن ، انتهى فتأمّل .
ويصحّ الوقف عليها للوجه الّذي يصحّ إمساكها لأجله كالنقض والاحتجاج بها ، لكنّه لمّا كان الفرض نادراً أطلق الأصحاب المنع . وقد نقل الأصحاب ( 1 ) في كتب الاستدلال حديثاً من طرق العامّة أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) قد خرج إلى المسجد فرأى في يد عمر صحيفة وفيها شيء من التوراة فغضب ( صلى الله عليه وآله ) لمّا رأى الصحيفة في يده وقال : أفي شكّ أنت يا بن الخطّاب ؟ ألم آت بها بيضاء نقية حتّى لو كان أخي موسى حيّاً لما وسعه إلاّ اتّباعي ( 2 ) .
ونحو التوراة والإنجيل كتب أهل الخلاف ، وقد تقدّم الكلام فيه في باب البيع ( 3 ) .[ فيما يصحّ الوقف فيه من الكافر ]
قوله : ( ويصحّ من الكافر ) أي يصحّ الوقف على البِيَع والكنائس من الكافر كما في « المقنعة 4 والكافي ( 4 ) والنهاية ( 5 ) والمهذّب ( 6 ) والوسيلة ( 7 ) والسرائر ( 8 )
هامش
( 1 ) منهم المحقّق والشهيد الثانيان في جامع المقاصد : ج 9 ص 47 ، وفي مسالك الأفهام : في شرائط الموقوف عليه ج 5 ص 335 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في شرائط الموقوف عليه ج 22 ص 197 .
( 2 ) مجمع الزوائد : باب وجوب اتّباع النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ج 8 ص 262 ، وإرواء الغليل : ج 6 ص 34 .
( 3 ) تقدّم في ج 12 ص 204 - 209 . ( 4 ) المقنعة : في الوقوف والصدقات ص 654 .
( 4 ) الكافي في الفقه : في الصدقة ص 326 .
( 5 ) النهاية : في الوقوف والصدقات ص 597 .
( 6 ) المهذّب : في الوقف ج 2 ص 92 .
( 7 ) لم نعثر في الوسيلة على ذِكر هذا الفرع ، نعم ذكر فيه حكم الوقف على الكافر وقرباته ، فراجع الوسيلة : ص 370 .
( 8 ) السرائر : في الوقف على الكفّار ج 3 ص 160 .