أو معونة الزناة أو قطّاع الطريق أو على كتبة التوراة والإنجيل لم يصحّ ،
شرح
قوله : ( أو معونة الزناة أو قطّاع الطريق ) كما في أكثر الكتب المتقدّمة ( 1 ) . وبه صرّح في « اللمعة ( 2 ) » لأنّ الوقف عليهم من حيث هم كذلك إعانة على الإثم والعدوان ، أمّا لو وقف عليهم لا من حيث كون الوصف مناط الوقف صحّ سواء أطلق أو قصد جهة محلّلة ، لأنّه لايصحّ أيضاً على المرتدّ والحربي وشاربي الخمور .
قوله : ( أو على كتبة التوراة والإنجيل لم يصحّ ) كما صرّح به في جملة ( 3 ) ممّا تقدّم . وفي « التذكرة » لا نعرف فيه خلافاً ( 4 ) . وقال في « المبسوط » : وإن وقف على كتب التوراة لا يجوز ، لأنّه مغيَّر مبدَّل لا أنّه منسوخ ، لأنّ نسخها لا يذهب بحرمتها كمنسوخ القرآن ، وهذا لا خلاف فيه ( 5 ) . وما نبّه عليه من أنّها لو لم تغيّر يصحّ الوقف على كتبها قد نبّه عليه في « الشرائع ( 6 ) » أيضاً . وبه صرّح في « التحرير ( 7 ) » . وفي « جامع المقاصد ( 8 ) » : إنّه مشكل ، لأنّ في كتبهما فساداً آخر لمخالفة الملّتين
هامش
( 1 ) منها شرائع الإسلام : في شرائط الموقوف عليه ج 2 ص 214 ، وتحرير الأحكام : في شرائط الموقوف عليه ج 3 ص 300 ، وجامع المقاصد : في شرائط الموقوف عليه ج 9 ص 47 ، ومسالك الأفهام : في شرائط الموقوف عليه ج 5 ص 335 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : في الوقف ص 104 .
( 3 ) منها شرائع الإسلام : في شرائط الموقوف عليه ج 2 ص 214 ، وتحرير الأحكام : في شرائط الموقوف عليه ج 3 ص 300 ، وجامع المقاصد : في شرائط الموقوف عليه ج 9 ص 47 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : فيما يشترط في الموقوف عليه ج 2 ص 429 س 30 .
( 5 ) المبسوط : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 295 .
( 6 ) شرائع الإسلام : في شرائط الموقوف عليه ج 2 ص 214 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في شرائط الموقوف عليه ج 3 ص 300 .
( 8 ) جامع المقاصد : في شرائط الموقوف عليه ج 9 ص 47 .