تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
ولو وقف على البِيَع والكنائس
شرح
أو يعدل إلى علّة اُخرى فيقال : صرف المال من المسلم على البيع ممنوع لأنّ فيه إقامة شعائر الكفر وتكراره في تلك البقاع ( 1 ) ، انتهى ما أردنا نقله . وهذه العلّة الأخيرة هي الّتي اعتمدها المتأخّرون ، وبيانها أنّ الوقف على البيع وقفٌ على جهة خاصّة من مصالح أهلّ الذمّة لكنّها معصية ، لأنّها إعانة لهم على الاجتماع إليها للعبادات المحرّمة ، بخلاف الوقف عليهم أنفسهم لعدم استلزامه بذاته ، إذ نفعهم من حيث إنّهم من جملة بني آدم المكرّمين ، وأنّه يجوز أن يتولّد منهم المسلمون لا معصية فيه ، وما يترتّب عليه من إعانتهم على المحرّم ليس مقصوداً للواقف حتّى لو فرض قصده له بطل كما لا يصحّ الوقف على فسقة المسلمين من حيث هم فسقة ، لكنّ عبارة الكتاب إذا حملت على هذا المعنى بأن يقال : إنّ المراد أنّ الوقف لا يصرف إلى جميع مصالحهم بل ما يعدّ من مصالحهم معصية ففيه مع ما فيه من التكلّف أنّه يصير قوله « ولو وقف على البيع والكنائس . . . إلى آخره » تكراراً . ويمكن الجواب عن الأوّل بأنّه إنّما أطلق لظهور المراد ، وعن الثاني بأنّه أراد به التنصيص والتصريح وجعله كالتعليل لقوله « بخلاف الوقف على أهل البيع » . قوله : ( ولو وقف على البِيَع والكنائس ) أي لم يصحّ كما في « المقنعة ( 2 ) والكافي ( 3 ) والنهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 )
هامش
( 1 ) حواشي الشهيد ( الحاشية النجّارية ) : في الوقف ص 112 - 113 ( مخطوط في مكتبة مركز الأبحاث والدراسات الإسلاميّة ) . ( 2 ) المقنعة : في الوقوف والصدقات ص 654 . ( 3 ) الكافي في الفقه : في الصدقة ص 326 . ( 4 ) النهاية : في الوقوف والصدقات ص 597 . ( 5 ) المبسوط : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 295 . ( 6 ) المهذّب : في تقسيم الوقف حسب الواقف ج 2 ص 92 . ( 7 ) فقه القرآن : في الوقف وأحكامه ج 2 ص 293 .