ولو وقف على المصالح كالقناطر والمساجد والمشاهد صحّ ، لأنّه في الحقيقة وقفٌ على المسلمين لكن هو صرف إلى بعض مصالحهم ،
شرح
[ فيما لو كان الوقف على المصالح ]
قوله : ( ولو وقف على المصالح كالقناطر والمساجد والمشاهد صحّ ، لأنّه في الحقيقة وقف على المسلمين لكن هو صرف إلى بعض مصالحهم ) قد صرّح في « المقنعة ( 1 ) » وجميع ما تأخّر ( 2 ) عنها إلاّ ما قلّ بجواز الوقف على المصالح بل يأخذونه مفروغاً عنه حيث يقولون : ولو وقف على مصلحة فتعطّل رسمها صرف في وجوه البرّ ، ومن أعظم المصالح المساجد ، بل لم يذكر بعضهم سواها . وصرّح في « النهاية » بأنّه لا بأس بأن يقف الإنسان على المساجد والكعبة والمشاهد والمواضع الّتي تتقرّب فيها إلى الله تعالى على مصالحها ومراعاة أحوالها ( 3 ) . ونحوه ما في « المبسوط ( 4 ) والمهذّب ( 5 ) » مع زيادة : المارستان في المبسوط . وما في « الكافي ( 6 ) وفقه الراوندي ( 7 ) » : المسجد والمصلحة .
هامش
( 1 ) المقنعة : في الوقوف والصدقات ص 654 .
( 2 ) منهم ابن إدريس في السرائر : في شروط صحّة الوقف ج 3 ص 156 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في شرائط الموقوف عليه ج 2 ص 214 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الوقف ج 9 ص 46 .
( 3 ) النهاية : في الوقوف والصدقات ص 597 .
( 4 ) المبسوط : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 292 .
( 5 ) المهذّب : في تقسيم الوقف حسب الموقوف عليه ج 2 ص 91 .
( 6 ) الكافي في الفقه : في الصدقة ص 325 .
( 7 ) فقه القرآن للراوندي : في كيفية الوقوف وأحكامه ج 2 ص 293 .