شرح
وما في « الوسيلة » حيث قال : وما فيه منفعة لهم كالمساجد والقناطر وسائر متعلّقات مصالحهم ( 1 ) . وما في « الغنية » قال : يصحّ الوقف على المساجد والقناطر وغيرهما ( 2 ) . وهكذا سائر ما تأخّر ( 3 ) من دون تأمّل ولا تردّد من أحد أصلاً في مسجد ولا غيره إلاّ ما ستسمعه عن الفقيه .
وفي « الكفاية ( 4 ) » : أنّ المعروف بين الأصحاب جواز الوقف على المساجد ، وروى الصدوق ما يدلّ على المنع ، والأحوط أن يصرّح بالمصالح ، انتهى . قلت : هما خبران : أحدهما مرسل في الفقيه أرسله في باب فضل المساجد ، قال : سئل عن الوقوف على المساجد ، فقال : لا يجوز ، فإنّ المجوس أوقفوا على بيوت النار ( 5 ) ، والثاني مرويّ فيه في باب الوقف ( 6 ) . وفي « التهذيب » عن العبّاس بن عامر عن أبي الصحاري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : الرجل اشترى داراً فبقيت عرصة فبناها بيت غلّة أيوقفه على المسجد ؟ فقال : إنّ المجوس أوقفوا على بيوت النار ( 7 ) . وهما إن كانا خبرين شاذّان نادران . والثاني معلّق ضعيف السند أيضاً بل قاصر الدلالة ، فلذلك أعرض الأصحاب عنهما ، والظاهر أنّهما خبر واحد ، وهو خبر أبي الصحاري ، وقد فهم منه الصدوق حرمة الوقف على المساجد فنقله في باب المساجد بمعناه ، وفي باب الوقف بلفظه . ولو كانا خبرين لذكرهما في البابين
هامش
( 1 ) الوسيلة : في أحكام الوقف ص 370 .
( 2 ) غنية النزوع : في شروط صحّة الوقف ص 297 .
( 3 ) منهم ابن سعيد في الجامع للشرائع : في الوقف ص 370 ، والمحقّق في شرائع الإسلام : في شرائط الموقوف عليه ج 2 ص 214 ، والعلاّمة في تحرير الأحكام : في شرائط الموقوف عليه ج 3 ص 300 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في الوقوف والصدقات ج 2 ص 7 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه : في فضل المساجد . . . ح 719 ج 1 ص 238 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : في الوقف والصدقة والنحل ح 5594 ج 4 ص 251 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : باب الوقوف والصدقات ح 611 ج 9 ص 150 .