شرح
( ادعوهم لآبائهم ) ( 1 ) وفي الخبر : من كانت اُمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له وليس له من الخمس شيء ( 2 ) .
واحتجّ السيّد ( 3 ) بقوله عزّ وجلّ : ( ومن ذرّيّته داود وسليمان . . . ) إلى قوله : ( وعيسى ) ( 4 ) مع عدم انتسابه إليه بالأب ، وبقوله ( صلى الله عليه وآله ) : هذان ابناي إمامان قاما أو قعدا ( 5 ) ، وقوله : لا تزرموا ابني ( 6 ) ، بالزاي المعجمة الساكنة والراء المهملة المكسورة ، وبقوله : ( وحلائل أبنائكم الّذين من أصلابكم ) ( 7 ) كما استدلّ به الرضا ( عليه السلام ) ( 8 ) على كونه ابناً لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين طلب منه المأمون الدليل على ذلك . فلا يلتفت إلى قول الشاعر :
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد ( 9 )
وقد قالوا ( 10 ) في باب نكاح الإماء في الفرق بين الآدميّين والحيوانات : إنّ النسب في الآدميّين مقصود وأنّه تابع للاُمّ والأب وأنّه منسوب إليهما ، بخلاف الحيوانات فإنّ الولد لمالك الاُمّ والمنتسب للمنتسب منتسب لذلك المنتسب . ثمّ إنّ
هامش
( 1 ) الأحزاب : 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قسمة الخمس ضمن ح 8 ج 6 ص 359 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في شرائط الموقوف عليه ج 5 ص 342 .
( 4 ) الأنعام : 84 - 85 .
( 5 ) إعلام الورى : ص 208 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب النجاسات ح 4 ج 2 ص 1008 .
( 7 ) النساء : 23 .
( 8 ) راجع عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : باب 23 ج 1 ص 239 . وقد ورد بعين هذا الاستدلال عن الكاظم ( عليه السلام ) في هذا الكتاب باب 7 ص 83 .
( 9 ) خزانة الأدب : ج 1 ص 444 رقم 73 .
( 10 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في نكاح الإماء ج 13 ص 71 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في نكاح الإماء ج 8 ص 9 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في نكاح الإماء ج 24 ص 207 .