تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
والشيعة كلّ مَن قدّم عليّاً ( عليه السلام ) كالإمامية والجارودية من الزيدية والكيسانيّة وغيرهم .
شرح
الإيمان عبارة عن التصديق والإقرار ، ومنها ما اشتمل على ذلك مع اشتماله على عمل الصالح ، وقد صرّحت بأنّه إقرار باللسان واعتقاد بالجنان وعمل بالأركان ( 1 ) ، والجمع يقضي بحمل المطلق على المقيّد والمصير إلى هذا القول ، إلاّ أنّ الشهرة والإجماع الظاهر من جماعة قضيا ترجيح المطلقة وإبقاءها على إطلاقها وحمل تلك على الفرد الأكمل . وهذا الجمع يشهد له الاعتبار بل ضرورة المذهب أنّ قضية ذلك أنّ الفسّاق كفّار أو منزلة بين المنزلتين الكفر والإيمان . ثمّ إنّ تفريعهم على ذلك حرمان الفسّاق فيه ما فيه ، لأنّ الفسق يحصل بالإصرار على الصغيرة وبترك المروّة ، ولأنّ الفسق يقابل العدالة ، فإذا زالت بمخالفته المروّة ثبت الفسق ، وعلى أصل القائلين بهذا القول لا يخرج عن الإيمان بترك المروّة ، لأنّه ليس من السيّئات عنده ، إلاّ أن يقول : إنّ ترك المروّة لا يكون إلاّ عن عدم مبالاة في الدين أو نقصان في العقل ، والإصرار كبيرة ، فليلحظ . [ فيما لو كان الوقف على الشيعة ] قوله : ( والشيعة كلّ مَن قدّم عليّاً ( عليه السلام ) كالإمامية والجارودية من
هامش
( 1 ) الأخبار الدالّة على ذلك كثيرة ظاهرة في اشتراط العمل على طبق الإيمان في تحقّق المؤمن ظهوراً بيّناً ، وإلاّ فهو فاسق يقابل المؤمن . والعجب من كلمة ايضاح النافع المتقدّمة حيث قال : اقتراف الكبائر لا يدلّ على عدم عمل صالح مع أنّ الاقتراف هو بمعنى عدم الجريان على الإيمان ممّن قد يعمل على طبقه وقد لا يعمل ، فهذا هو الفاسق غير المؤمن ، فلا يشمله العنوان المذكور ، والتفصيل موكول إلى غير هذا المقام . ثمّ إنّ الإطلاق مقيّد في ظاهر الدليل بعدم الفسق فلا يمكن الأخذ به فيما يشكّ في اعتباره وعدم اعتباره ، فهم وتأمّل .