شرح
باب الزكاة : إنّه الصحيح الّذي لا خلاف فيه من محصّل ( 1 ) . وحكاه « كاشف الرموز » عن عَلم الهدى ( 2 ) . وفي « الدروس » أيضاً : أنّ المؤمنين والإمامية واحد ، وهم القائلون بإمامة الاثني عشر وعصمتهم ( عليهم السلام ) المعتقدون لها ( 3 ) . ومثله ما في « التنقيح » مع زيادة النصّ عليهم ( 4 ) . وينبغي أن يزيد اعتقاد أفضليّتهم على غيرهم . ونحو ذلك من معتقدات الإمامية ، لكنّ الأصحاب كما سمعت أطلقوا الكلمة بأنّ المؤمنين هم الاثنا عشرية يعنون المعتقدين إمامتهم دون غيرهم ، ولم يذكروا اشتراط العصمة ولا غيرها ، إلاّ أن تقول : إنّ هذه الأشياء كلّها لازمة للقول بإمامتهم ، فلا اختلاف ولا خلاف فتأمّل . وقال في « التنقيح » إنّه لا كلام في أنّ الإمامية يراد بهم الاثنا عشرية ، لوقوع الاتُفاق على أنّ هذا الاسم لا يطلق إلاّ على من اعتقد إمامة الاثني عشر 5 . وفي « الروضة » لا يشترط في الإمامية اجتناب الكبائر اتّفاقاً وإن قيل به في المؤمنين . وربّما أوهم كلامه في « الدروس » ورود الخلاف هنا أيضاً ، وليس كذلك ، دليل القائل - كما ستسمعه - يرشد إلى اختصاص الخلاف بالمؤمنين ( 5 ) .
وظاهر إطلاقاتهم أنّه لا فرق بين كون الواقف من الإمامية أو غيرهم . وقد يقال ( 6 ) : إذا كان ذلك غير معروف عند غير الإمامي لم يكن قاصداً له ولا متوجّهاً وقفه إليه . وليس لفظ « المؤمنين » كلفظ « المسلمين » عامّاً حتّى ينصرف إليه وإن خالف بعضهم معتقد الواقف ، إذ الإيمان مختلف بحسب اختلاف المصطلحين
هامش
( 1 ) السرائر : في مستحقي الزكاة ج 1 ص 460 .
( 2 ) كشف الرموز : في شرائط الموقوف عليه ج 2 ص 49 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في اشتراط الواقف وأحكامه ج 2 ص 272 .
( 4 و 5 ) التنقيح الرائع : في شرائط الموقوف عليه ج 2 ص 316 .
( 5 ) الروضة البهية : في شرائط الموقوف عليه ج 3 ص 182 .
( 6 ) القائل هو الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شرائط الموقوف عليه ج 5 ص 338 .