وقيل : لمجتنبي الكبائر .
شرح
فينبغي أن يلاحظ حال الواقف من معتزلي وإمامي أو غيره ويصرف إلى مصطلحه كما نبّه عليه في « السرائر ( 1 ) » فليلحظ وليتأمّل .
قوله : ( وقيل : لمجتنبي الكبائر ) القائل المفيد في « المقنعة ( 2 ) » والشيخ في « النهاية ( 3 ) » والقاضي في « المهذّب ( 4 ) » والعماد في « الوسيلة ( 5 ) » . وفي « المقتصر » أنّه قويّ ( 6 ) . وقد يلوح من « الدروس » الميل إليه حيث قال : إنّه مأثور عن السلف ومرويّ في الأخبار ( 7 ) . وفي « كشف الرموز » أكثر أصحاب الحديث عليه ( 8 ) . وقد نصّوا على عدم دخول الفسّاق تفريعاً على ذلك . وفي « إيضاح النافع » أنّه ضعيف جدّاً ، لأنّ الإيمان عبارة عن الاعتقاد وليس العمل الصالح جزءاً منه ، ولو سلّم فاقتراف الكبائر لا يدلّ على عدم عمل صالح . ونحوه ما في « جامع المقاصد » من رميه بالضعف ( 9 ) .
وفي « المختلف » أنّ التحقيق أنّا إن جعلنا الإيمان مركّباً من الاعتقاد القلبي والعمل بالجوارح لم يكن الفاسق مؤمناً ، وإن جعلناه عبارة عن الأوّل كان مؤمناً ( 10 ) . قلت : منشأُ الاختلاف اختلاف الأخبار ، فإنّ منها ما اشتمل على أنّ
هامش
( 1 ) السرائر : في الوقف على المؤمنين ج 3 ص 162 .
( 2 ) المقنعة : في الوقوف والصدقات ص 654 .
( 3 ) النهاية : في الوقوف والصدقات ص 597 .
( 4 ) المهذّب : في الوقوف والصدقات و . . . ج 2 ص 89 .
( 5 ) الوسيلة : في أحكام الوقف ص 371 .
( 6 ) المقتصر : في الوقوف والصدقات والهبات ص 210 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في اشتراط الواقف وأحكامه ج 2 ص 272 ، وراجع بحار الأنوار : ج 69 ص 67 - 69 ح 19 - 24 .
( 8 ) كشف الرموز : في شرائط الموقوف عليه ج 2 ص 49 .
( 9 ) جامع المقاصد : في شرائط الموقوف عليه ج 9 ص 41 .
( 10 ) مختلف الشيعة : في الوقف ج 6 ص 311 .