ولو وقف على المؤمنين فهو للاثنى عشرية ،
شرح
وقد قطع في طهارة « الدروس » بكفر المجسّمة ( 1 ) . وقال في « الدروس » هنا : إنّ الرجوع إلى اعتقاد الواقف قويّ ( 2 ) . وجزم به في « التنقيح ( 3 ) » كما لا وجه أيضاً لقوله « الأقرب » لما عرفت . ويوجد في بعض النسخ : ويحرم الخوارج والغلاة ، إلاّ أن تقول : الوجه في قوله « الأقرب » أنّ احتمال عدم الاستثناء قائمٌ لصدق الاسم عليهم عرفاً إلاّ أن يكون هناك شاهد حال ، فتأمّل ، لأنّ عرف الشارع مقدّم ، إذ لفظ « المسلمين » لا يشملهم شرعاً لأنّهم منتحلوه .
[ فيما لو كان الوقف على المؤمنين ]
قوله : ( ولو وقف على المؤمنين فهو للاثني عشرية ( 4 ) ) عند علمائنا كما في « التذكرة ( 5 ) » وهو المعروف بين الأصحاب كما في « جامع المقاصد ( 6 ) » وبين
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في النجاسات العشرة ج 1 ص 124 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في اشتراط الواقف وأحكامه ج 2 ص 272 .
( 3 ) التنقيح الرائع : في شرائط الوقوف عليه ج 2 ص 316 .
( 4 ) لفظ الإيمان حسب ما يعلمه القرآن إنما جاء بمعنى الاعتقاد الراسخ الثابت بالله وبوحدته وباليوم الآخر والبعث والنشور والصراط والميزان والحساب والعذاب والثواب والجنّة والنار قال تعالى : ( قالت الأعراب آمنّا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولمّا يدخل الإيمان في قلوبكم ) . وقال تعالى : ( إنّما المؤمنون الّذين آمنوا بالله . . . إلى آخره ) . نعم ورد في كثير من الأخبار أنّ حبّ عليّ ايمان وبعضه كفر فالمؤمن حسب ما في الكتاب والاخبار ما ذكرنا .
وعليه إذا وقف مالاً على عنوان المؤمنين يدخل مَن ذكرنا بإضافة اعتقادة أنّ عليّاً 7 أوّل الائمّة وأوّل الخلفاء . وأمّا الحمل على الاثني عشرية فهو فيما إذا وقف على عنوان الشيعة فإنّه هو الّذي يتبادر من لفظها هو الموجود الشائع لا غيرهم من سائر الشيعة ، فتدبّر وراجع الأخبار والآثار تجدها ذكرنا .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الموقوف عليه ج 2 ص 430 س 17 .
( 6 ) جامع المقاصد : في شرائط الموقوف عليه ج 9 ص 41 .