شرح
غيرهم من ولده ؟ قال : لا بأس . وبصدر خبر عليّ بن يقطين ، وقد سمعته ، وبخبر محمّد بن سهل عن أبيه عن الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل يتصدّق على بعض ولده بطرف من ماله ثمّ يبدو له أن يدخل معه غيره من ولده ؟ قال : لا بأس . وبما رواه الحِميري بإسناده عن عليّ بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل تصدّق على ولده بصدقة ثمّ بدا له أن يدخل غيره فيه مع ولده أيصلح ذلك ؟ قال : نعم يصنع الوالد بمال ولده ما أحبّ ، والهبة من الوالد بمنزلة الصدقة من غيره ، وقد رواه عليّ بن جعفر في كتابه على ما حكي ( 1 ) .
وأنت خبير بأنّ صحيحة عبد الرحمن غير صريحة ولا ظاهرة فيما نحن فيه ، لأنّ جعله لولده أعمّ من أن يكون بطريق لازم أو غير لازم كالوصية والصدقة مع عدم الإقباض ، وأمّا خبر محمّد بن سهل وخبر قرب الإسناد وصدر صحيحة عليّ ابن يقطين فتحمل على عدم الإقباض مع الغضّ عن السند وعن عجز خبر قرب الإسناد كما حمل الشيخ ( 2 ) وغيره ( 3 ) على ذلك خبر ابن سهل . وبذلك يحصل الجمع بين الأخبار بحمل المطلق على المقيّد . ويشهد له صدر صحيحة عليّ بن يقطين وعجزها كما بيّنّاه آنفاً .
وقد طعن في « الرياض ( 4 ) » في خبر قرب الإسناد بأنّه دالّ على جواز إدخال الغير ولو لم يكن ولداً ، قال : وهو ممّا لم يقل به أحد ، فإنّ عبارات القائلين به مختصّة بجواز إدخال الولد .
هامش
( 1 ) حكاه المحقّق السبزواري في كفاية الأحكام : في أحكام الوقوف ج 2 ص 15 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : باب الوقوف والصدقات ذيل ح 20 ج 9 ص 136 .
( 3 ) كالطباطبائي في الرياض : فيما إذا وقف على أولاده . . . ج 9 ص 338 .
( 4 ) رياض المسائل : في فيما إذا وقف على أولاده . . . ج 9 ص 337 .