ولو وقف على أصاغر أولاده لم يجز أن يشارك غيرهم مع الإطلاق على رأي .
شرح
فإن قلنا يملكه لم يصحّ هذا ، لأنّه إذا ملك لا يخرج ، إلاّ بمخرج ، ولم يرد الملك الموقّت في الشرع بخلاف مدّة حياته فإنّ الحياة شرط في الملك ، وإن قلنا يملكه الله سبحانه وتعالى صحّ ، لأنّه بيان مصرف المنافع ، ثمّ لمّا سألنا المصنّف عن هذا الإشكال قرّر ما ذكرناه ، انتهى . قلت : إنّ المصنّف يذهب في كتبه إلى أنّه يملك ، فهو المشهور المعروف ، فينبغي تقرير الإشكال على هذا القول بأن يقال وجه الصحّة ينشأ من جميع ما ذكر في الّذي قبله ، وأنّه وقف مؤبّد متّصل الابتداء والانتهاء والوسط كما قاله في « التذكرة ( 1 ) » . ووجه العدم ينشأ ممّا ذكره في الإيضاح من أنّ ثبوت الملك لهم بالوقف يقتضي أن لا ينتقل عنهم إلاّ بسبب ناقل شرعاً . وقال في « التذكرة 2 » : لو قال هذا وقف على ولدي مدّة حياتي ثمّ بعد مماتي للمساكين صحّ إجماعاً . وهذا حاله كحال الإجماع الّذي كنّا فيه .[ فيما لو وقف على أصاغر أولاده ]
قوله : ( ولو وقف على أصاغر أولاده لم يجز أن يشارك غيرهم مع الإطلاق على رأي ) هو صريح « التبصرة ( 2 ) والمختلف 4 والإيضاح ( 3 ) والمقتصر ( 4 ) وإيضاح النافع » وكذا « الشرائع ( 5 ) والنافع ( 6 )
هامش
( 1 و 2 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الوقف ج 2 ص 434 س 36 و 35 .
( 2 ) تبصرة المتعلّمين : في الوقف ص 125 . ( 4 ) مختلف الشيعة : في الوقف ج 6 ص 301 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في الوقف ج 2 ص 384 . ( 6 ) المقتصر : في الوقف ص 211 .
( 5 ) شرائع الإسلام : في شرائط الوقف ج 2 ص 217 .
( 6 ) المختصر النافع : في الوقف ص 158 .