تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
شرح
وصريح « جامع المقاصد ( 1 ) » الفرق بين اشتراط الإدخال واشتراط الدخول ، وهو كذلك ، لأنّ معنى اشتراط الإدخال أن يكون له الاختيار ولا كذلك اشتراط الدخول . ومثاله أن يقول وقفت على هؤلاء بشرط أن يدخل معهم من سيولد كما هو واضح . ويرشد إليه جعل اشتراط إدخال مَن يولد ومَن يريد من سنخ واحد في كلام المصنّف والمحقّق وجماعة كما ستسمع . قال في « جامع المقاصد » : لا ريب أنّه لو وقف وشرط دخول مَن سيولد من أولاده غيرهم صحّ تبعاً للموجودين ، أمّا إذا شرط إدخال مَن يولد ومَن يريد مع الموقوف عليهم فإنّه يصحّ عند المصنّف ، ثمّ حكى عن ظاهر الدروس أنّ اشتراط ذلك يقتضي البطلان 2 . قلت : البطلان ( 2 ) ظاهر الدروس كما قال وصريح « المبسوط » . قال في « المبسوط ( 3 ) » : وإن شرط أن يخرج مَن شاء منهم ويدخل في ذلك مَن شاء وأن يفضّل بعضهم على بعض إن شاء أو يسوّي بينهم إن شاء كان ذلك كلّه باطلاً ، لأنّه شرط لنفسه التصرّف فيما هو ملك لغيره هذا بلا خلاف ، وقد روى أصحابنا أنّه يجوز أن يدخل فيهم غيرهم ، وأمّا الإخراج والنقل بلا خلاف عندنا أيضاً فيه انتهى كلامه برمّته ، لأنّه ينفع فيما يأتي . وقال في « الدروس ( 4 ) » : ليس له إدخال غيرهم معهم وإن كانوا أطفاله على الأصحّ ولا إخراج مَن يريد ، ولو شرطه في العقد بطل ، انتهى . فالخلاف موجود قطعاً بل ظاهر المبسوط أنّه إجماع بين
هامش
( 1 و 2 ) جامع المقاصد : في أركان الوقف ج 9 ص 31 . ( 2 ) لا نفهم فرقاً بين المقامين ، فإنّ مقتضى العقد بعد انعقاده كون الوقف للموقوف عليه المعيّن بالخصوص ، فلما أنّ إخراج بعضهم ينافي العقد المزبور كذلك إدخال غيرهم ينافيه أيضاً والفرق بينهما يحتاج إلى دليل خاصّ ، فلو قلنا بالصحّة فلابدّ ان نقول بها في كلا المقامين كما أنّه لو قلنا بعدمها فلابدّ منها في كلا المقامين كما حكاه عن الدروس ، فتأمّل . ( 3 ) المبسوط : في الوقف ج 3 ص 300 . ( 4 ) الدروس الشرعية : في شرائط الواقف ج 2 ص 271 .