ونية التقرّب .
شرح
ما قلّ كما ستسمع ( 1 ) أنّه لو وقف على نفسه ثمّ على الجهة المتأبّدة أنّه يبطل بالنسبة إلى نفسه اختلفوا في الصحّة والبطلان بالنسبة إلى الجهة .
وقد استدلّ الأصحاب ( 2 ) على ذلك بأنّه لا يعقل تمليك الإنسان نفسه مال نفسه ، والأصل فيه الأخبار والإجماع وإلاّ فقد صحّحه بعض العامّة ( 3 ) بناءً على أنّ استحقاق الشيء وقفاً غير استحقاقه ملكاً ، وقد يقصد منع نفسه من التصرّف المزيل للملك . ولعلّه إليه أشار في « الغنية ( 4 ) » بقوله : فلو وقف على نفسه لم يصحّ وفي ذلك خلاف ، لأنّه لم نجد من أصحابنا مخالفاً ولا حاكياً للخلاف غيره .[ في اشتراط نيّة التقرّب في الوقف ]
قوله : ( ونية التقرّب ) كما في « المقنعة ( 5 ) والكافي ( 6 ) والنهاية ( 7 ) والمهذّب ( 8 ) والوسيلة ( 9 ) والغنية ( 10 ) والسرائر ( 11 )
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 502 .
( 2 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الوقف ج 9 ص 15 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شرائط الوقف ج 5 ص 361 .
( 3 ) راجع المغني لابن قدامة : في الوقوف والعطايا ج 6 ص 197 ، والشرح الكبير : ص 194 .
( 4 و 10 ) غنية النزوع : في الوقف ص 297 و 296 .
( 5 ) المقنعة : في الوقوف والصدقات ص 655 .
( 6 ) الكافي في الفقه : في الصدقة ص 324 .
( 7 ) النهاية : في الوقوف والصدقات ص 596 .
( 8 ) المهذّب : في الوقوف والصدقات ج 2 ص 87 .
( 9 ) الوسيلة : في الوقوف والصدقات . . . ص 369 .
( 11 ) السرائر : في شروط صحّة الوقف ج 3 ص 155 .