شرح
فصاحبه بالخيار ، وكلّما سلّمه فلا خيار فيه ( 1 ) . فإنّ ظاهرهما أنّ القبض إنّما يتحقّق بتسليم الواقف ودفعه بالفعل والإذن . وعلى ذلك تحمل رواية عُبيد ابن زرارة ( 2 ) وغيرها 3 . وأمّا الاعتبار فلامتناع التصرّف في ملك الغير بغير إذنه والحال أنّه لم ينتقل إلى الموقوف عليه إلاّ بإذنه . وقال في « الكفاية » : وصرّح غير واحد منهم بأنّه يعتبر في القبض أن يكون بإذن الواقف ( 3 ) ، وسكت على ذلك فكأنّه متأمّل ، ولعلّه لأنّه قد تقدّم له ( 4 ) وللمصنّف في رهن الكتاب ( 5 ) ولولده ( 6 ) والشهيد ( 7 ) والمحقّق الثاني ( 8 ) والشهيد الثاني ( 9 ) أنّه لو سلّم المشاع في الرهن بدون إذن الشريك أنّ الأقرب الاكتفاء به مستندين إلى أنّ النهي إنّما هو لحقّ الشريك ، لمكان الإذن من الراهن الّذي هو المعتبر شرعاً ، وقد استوفينا الكلام في ذلك في باب الهبة ( 10 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 في أحكام الوقوف والصدقات ح 8 ج 13 ص 300 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة : ب 4 في أحكام الوقوف والصدقات ح 5 و 6 ج 13 ص 299 .
( 3 ) عبارة الكفاية هنا محرّفة أو مصحّفة ، وكيف كان الأمر فالكفاية الرحلية ساكتة عليه كما هو المحكيّ عنه في الشرح ، إلاّ أنّ في الكفاية المطبوعة جديداً جاء بعد ذلك بقوله : وحجّته غير واضحة ، انتهى . ولا يخفى عليك أنّه بناءً على الرحلية فإنّها ساكتة عن النظر والفتوى ومتأمّل على الظاهر وأمّا بناءً على الطبع الجديد فهو غير متأمّل فيه بل رادٌّ على غير الواحد بأنّه ليس لهم دليل واضح ، فراجع الكفاية الرحلية : ص 140 ، والمطبوعة جديداً : ج 2 ص 9 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في الرهن ج 1 ص 556 .
( 5 ) قواعد الأحكام : في قبض الرهن ج 2 ص 117 - 118 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في قبض الرهن ج 2 ص 29 .
( 7 ) الدروس الشرعية : في الرهن ج 3 ص 384 .
( 8 ) جامع المقاصد : في رهن المشاع ج 5 ص 107 .
( 9 ) الروضة البهية : في الرهن ج 4 ص 64 - 65 .
( 10 ) سيأتي في ج 9 ص 161 - 162 .