شرح
ومع ذلك كلّه قال في « المفاتيح ( 1 ) » أنّه المشهور ، وهو أهون من نسبته في « الكفاية ( 2 ) » إلى جماعة ، وظاهرهما التردّد في ذلك « كالإيضاح ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » وموضع من « التذكرة ( 5 ) » وستسمع ( 6 ) الشبهة الّتي دعتهم إلى ذلك .
والحجّة على ذلك بعد الإجماعات المعتضدة بالفتاوى الأصل السالم عمّا يصلح للمعارضة ، إذ الأخبار بين متبادر منها الوقوف المؤبّدة وبين صريحة في ذلك كالأخبار ( 7 ) الواردة في وقوف الأئمّة ( عليهم السلام ) ، بل الشيخ في « كتابي الأخبار ( 8 ) » جعل هذه الأخبار من أدلّة اشتراط الدوام مخصّصة لعموم الآية ( 9 ) إن قلنا إنّه عقد أو بشمول العقود للإيقاعات ، وإن كان لنا في كلام الشيخ تأمّل ، ويمكن حمله على إرادة أنّ ذلك يظهر منها بملاحظتها جميعها لا أنّ كلاًّ منها حجّة مستقلّة ، فليلحظ . ولا ينافي ذلك فتوى الأكثر بالصحّة فيما ليس بمؤبّد ، لأنّه أعمّ من صحّته وقفاً وحبساً ، والجمع بين كلمتهم يوجب تعيين الأخير كما صرّح به جمٌّ غفير كما ستسمعه مفصّلاً لكنّه يشكل بالنسبة إلى مَن صرّح بكون المنقطع يصحّ وقفاً « كالغنية » وغيرها كما يأتي 10 ، وإلاّ فاشتراطه والصحّة فيما ليس بمؤبّد ممّا لا يجتمعان كما قاله جماعة ( 10 ) .
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع : في حقيقة الوقف ج 3 ص 207 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في شرائط الوقف ج 2 ص 10 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في شروط الوقف ج 2 ص 379 - 380 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في شرائط الوقف ج 5 ص 353 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في شرائط الوقف ج 2 ص 433 س 12 .
( 6 ) يأتي في ص 462 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 6 و 7 من أحكام الوقوف والصدقات ج 13 ص 303 - 307 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : في الوقوف والصدقات ح 1 - 8 ج 9 ص 129 - 132 ، والاستبصار : ب 62 في مَن وقف وقفاً ولم يذكر الموقوف عليه ذيل ح 1 ج 4 ص 99 .
( 9 ) المائدة : 1 . ( 10 ) سيأتي في ص 466 .
( 10 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الوقف ج 9 ص 16 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شرائط الوقف ج 5 ص 354 - 355 .