وإذا تمّ الوقف بالإقباض كان لازماً ولا يقبل الفسخ وإن تراضيا .
شرح
على وجهه أو أنّ في النسخة سقطاً ، لكنّا قد حكينا في باب المسجد ( 1 ) عن الشهيد والصيمري والكركي وفي « الذكرى وكشف الالتباس وجامع المقاصد » أنّ البقعة إنّما تصير مسجداً بالوقف إمّا بصيغة « وقفت » وشبهها وإمّا بقوله : جعلته مسجداً ، أو يأذن في الصلاة فيه ، فإذا صلّى فيه واحد تمّ الوقف .[ في عدم قبول الوقف الفسخ ]
قوله : ( وإذا تمّ الوقف بالإقباض كان لازماً ولا يقبل الفسخ وإن تراضيا ) كما طفحت بهذا المعنى عباراتهم إلى المفاتيح ممّن تعرّض له وانعقدت عليه إجماعاتهم . ففي « المبسوط » إذا قبض فلا يجوز الرجوع فيه بعد ذلك ولا التصرّف ببيع ولا هبة ولا غير ذلك ، ولا يجوز لأحد من ورثته الرجوع . وليس من شرطه حكم الحاكم ( 2 ) . ونحوها ما في « النهاية ( 3 ) » وغيرها ( 4 ) ممّا هو كعبارة الكتاب أو نحوها . وأمّا الإجماعات ففي « الخلاف ( 5 ) » أنّه إذا قال : وقفت وقبض الموقوف عليه أو مَن يتولّى عنه لزم الوقف ، ثمّ حكى عليه إجماع الفرقة تارةً وعدم الخلاف فيه منهم اُخرى وإجماع الصحابة مرّة اُخرى . وحكى في « الغنية ( 6 ) » أيضاً الإجماع عليه تارةً ونفى الخلاف اُخرى . وفي « التذكرة » أنّه إجماع منّا ومن
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 6 ص 246 - 247 .
( 2 ) المبسوط : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 286 .
( 3 ) النهاية : في الوقوف وأحكامها ص 595 .
( 4 ) كالسرائر : في أحكام الوقف ج 3 ص 153 .
( 5 ) الخلاف : في الوقف ج 3 ص 537 و 538 مسألة 1 .
( 6 ) غنية النزوع : في الوقف ص 298 .