شرح
ذلك قوله في « المبسوط ( 1 ) » إذا قبض الموقوف عليه زال ملكه وإن لم يقبض لم يمض . ونحوه ما في « الجامع ( 2 ) » . وقد قال في « الشرائع ( 3 ) » : لا يلزم إلاّ بالإقباض ، واُخرى : من شرائط الوقف الإقباض ، وقال : القبض شرط في صحّته . وقال في « النافع ( 4 ) » : يعتبر في الوقف القبض وقال : يشترط في الموقوف الإقباض . وجعل في « التحرير ( 5 ) » الإقباض شرطاً في صحّة الوقف . وقال بعد ذلك : من شرائط الوقف الإقباض . وجعل في « الإرشاد ( 6 ) » من شروط الوقف الإقباض وصحّة الإقباض . ومثله ما في « التذكرة ( 7 ) » . وجعل في « الدروس ( 8 ) » شروط الوقف عشرة منها الإقباض . وقد سمعت ( 9 ) ما في « الغنية والسرائر » . وقال المصنّف فيما يأتي 10 : يشترط تنجيزه وإقباضه ، وقال بعده : القبض شرط في صحّته .
وحاصل كلامهم : أنّه يشترط القبض وأن يكون بإذن الواقف . فالقبض لا يعتدّ به بدون إقباض الواقف أو إذنه وتسليطه عليه أو التخلية ، وهو في كلّ شيء بحسبه ، والفرق بينهما ظاهر . ونحن سقنا كلامهم على القبض الّذي بإذن الواقف كما بنينا عليه في العنوان ، وعلى هذا لا فرق بينهما وذلك هو المراد من كلامهم في القبض حيث أطلقوا . وكان صاحب « الكفاية ( 10 ) » متأمّلاً في ذلك . ويأتي الكلام 12 في ذلك عند ذكر الإقباض .
هامش
( 1 ) المبسوط : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 286 .
( 2 ) الجامع للشرائع : في الوقف ص 369 .
( 3 ) شرائع الإسلام : في عقد الوقف ج 2 ص 212 وشرائط الوقف ص 216 و 217 .
( 4 ) المختصر النافع : في الوقوف والصدقات والهبات ص 156 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في ماهية الوقف وشرائطه ج 3 ص 290 و 291 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : في شرائط الوقف ج 1 ص 451 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : في الموقوف عليه ج 2 ص 432 س 30 .
( 8 ) الدروس الشرعية : في شرائط الوقف ج 2 ص 266 .
( 9 ) تقدّم في ص 430 . ( 10 ) سيأتي في ص 449 و 454 .
( 10 ) كفاية الأحكام : في شرائط الوقف ج 2 ص 9 . ( 12 ) سيأتي في ص 454 - 456 .