شرح
شريح مذهب أهل الكوفة ، وهو خلاف الإجماع من الصحابة . وقال في « التذكرة ( 1 ) » : إنّه اشتهر اتّفاق الصحابة على الوقف قولاً وفعلاً . وفي « فقه الراوندي » لمّا نزلت : ( لن تنالوا البّر حتّى تُنفقوا ممّا تحبّون ) 2 عمد كثير من الصحابة إلى نفائس أموالهم فتصدّقوا بها . واستدلّ ( 2 ) عليه بقوله عزّ وجلّ ( وافعلوا الخير ) 4 . وقال : لمّا وقف بعض الأنصار نخيلاً نزلت : ( وأقرضوا الله قرضا حسنا ) ( 3 ) . وفي آيات المقداد 6 والمولى الأردبيلي ( 4 ) أنّه ليس في القرآن ما يدلّ عليه بالخصوص . وما رواه شريح ( 5 ) أنّه جاء محمّد بإطلاق الحبس فقد فسّره مولانا الباقر ( عليه السلام ) بما إذا جعل لأحد منفعة داره أو دابّته أو نحو ذلك ثمّ مات المالك فإنّه يفكّ ويعود إلى ورثته ( 6 ) . وما روي ( 7 ) من أنّه ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا حبس بعد سورة النساء ، فقد أراد به أوقاف الجاهلية الأربعة وهي السائبة والبحيرة والوصيلة والحامّ .
والوقف في اللغة الحبس ، وجمعه وقوف وأوقاف ، ولا يقال أوقفت إلاّ شاذّاً نادراً كما في « المبسوط ( 8 ) وفقه الراوندي ( 9 ) والسرائر ( 10 ) والتذكرة ( 11 ) والتحرير ( 12 )
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الوقف ج 2 ص 426 السطر الأخير . ( 2 ) آل عمران : 92 .
( 2 ) فقه القرآن : في الوقوف والصدقات ج 2 ص 289 - 290 . ( 4 ) الحجّ : 77 .
( 3 ) الحديد : 18 . ( 6 ) كنز العرفان : في أحكام الوقوف والسكنى والصدقات والهبى ص 113 .
( 4 ) زبدة البيان : في العطايا المنجّزة والسكنى . . . ص 492 .
( 5 ) راجع السنن الكبرى : في الوقف ج 6 ص 163 .
( 6 ) لم نعثر عليه حسبما تفحّصنا فيما بأيدينا من الكتب ، فراجع .
( 7 ) راجع السنن الكبرى : في الوقف ج 6 ص 162 ، وفقه القرآن : في كيفية الوقف وأحكامه ج 2 ص 291 .
( 8 ) المبسوط : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 286 .
( 9 ) فقه القرآن : في كيفية الوقف وأحكامه ج 2 ص 290 .
( 10 ) السرائر : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 152 .
( 11 ) تذكرة الفقهاء : في أركان الوقف ج 2 ص 426 س 41 .
( 12 ) تحرير الأحكام : في ماهيّة الوقف ج 3 ص 289 .