شرح
« الشرائع ( 1 ) والنافع ( 2 ) واللمعة ( 3 ) » ومن تعريفه بأنّه تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة ( 4 ) كما في « المبسوط ( 5 ) وفقه القرآن ( 6 ) » للراوندي و « الوسيلة ( 7 ) والسرائر ( 8 ) والجامع ( 9 ) والمهذّب البارع ( 10 ) ومجمع البرهان ( 11 ) » . ونقل ( 12 ) عدول المتأخّرين عن التسبيل إلى الإطلاق لكونه أظهر في المراد من التسبيل ، وهو إباحتها للجهة الموقوف عليها في مقابلة التحبيس ، إذ المراد به المنع من التصرّف فيه تصرّفاً ناقلاً .
وتعريف المبسوط وما ذكر بعده والرائع وما ذكر بعدها ليس بتعريف حقيقي وإنّما هو تعريف له بالغاية كما في « التنقيح ( 13 ) وإيضاح النافع » قالا : وهو في
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : الوقف في العقد ج 2 ص 211 .
( 2 ) المختصر النافع : في الوقوف والصدقات والهبات ص 156 .
( 3 ) اللمعة الدمشقية : في الوقف ص 104 .
( 4 ) قد كثر الكلام في عبارات الفقهاء رحمهم الله تعالى في تعريف الوقف ، وقد أكثر بعضهم في جرحه وتعديله ، والّذي يتحصّل لنا من مجموع الأخبار الواردة في الباب واستعماله الفقهاء في موارده ومواصفه هو أنّ حقيقة الوقف تحبيس أصل الملك على ملك مالكه وتسبيل ثمرة الملك على جهة أو بناء أو شخص أو أشخاص ، ولذا تراهم ينصبون على الوقف الوليّ وهو مَن يتولّى العمل من طرف مالك الملك لصرفه على الجهة المعيّنة من طرف المالك ، ولذا تراهم يراعون رضاية الواقف ، فلو كان الملك منقطعاً عن المالك لم يكن وجه لرضاية الواقف بل يجب حينئذ رعاية رضاية الشخص أو الجهة الوقوف عليها الملك ، فيتحصّل من ذلك أن التعريف الصحيح هو ما ذكره الشهيد في اللمعة من أنّه تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة .
( 5 ) المبسوط : في الوقوف والصدقات ج 4 ص 286 .
( 6 ) فقه القرآن : في الوقوف والعطايا ج 2 ص 290 .
( 7 ) الوسيلة : في الوقف وأحكامه ص 369 .
( 8 ) السرائر : في الوقوف والصدقات ج 3 ص 152 .
( 9 ) الجامع للشرائع : في الوقف ص 369 .
( 10 ) المهذّب البارع : في الوقوف والصدقات والهبات ج 3 ص 47 .
( 11 ) لم نعثر على كتاب الوقوف في مجمع الفائدة والبرهان .
( 12 ) كما في الحدائق الناضرة : في تعريف الوقف ج 22 ص 126 .
( 13 ) التنقيح الرائع : في الوقوف . . . ج 2 ص 300 .