شرح
وقد حكينا ( 1 ) في باب الوديعة عن « المبسوط ( 2 ) » أنّه حكى تفصيلاً عن قوم وقرّبه هو واختاره في « التذكرة ( 3 ) » وهو أنّه إن شهدت بيّنته بالتلف بعد إنكاره وجحده لم تسمع وإن شهدت بالتلف قبل الإنكار سمعت ، لأنّ الوديعة إلى حين تلفها كانت على أمانته وطريان الجحود لا يقدح في أمانته ، ولعلّه عكس تفصيل الإرشاد ، وحكينا 4 عن أبي عليّ أنّ دعواه التلف تسمع من غير بيّنة ، فإذا حلف سقط الضمان ، لأنّ إنكاره يجوز أن يكون عن سهو ونسيان . وردّه في « المختلف ( 4 ) » بأنّ إنكاره مكذّب لدعواه ولم يدّع النسيان ، وإن ادّعاه وكان من التأويل الممكن سمع . وقضيّته أنّه إن أظهر لإنكاره تأويلاً ممكناً قبل كما صرّح به الشهيد ( 5 ) في الوديعة وكذا المحقّق الثاني ( 6 ) والمقدّس الأردبيلي ( 7 ) في الباب .
هذا وقال في « الإرشاد » : إنّه لو ادّعى التلف بعد الجحود قبل قوله مع يمينه ليبرأ من ردّ عين الثمن ، ولكنّه لمّا كان خائناً لزمه الضمان فيؤدّي المثل أو القيمة وإن كان قوله مقبولاً في دعوى التلف لكنّ ذلك مع عدم ظهور خيانته ( 8 ) . ووافقه على ذلك الكركي ( 9 ) والأردبيلي 11 .
هامش
( 1 و 4 ) تقدّما في ج 17 ص 315 .
( 2 ) المبسوط : في الوديعة ج 4 ص 145 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في جحود الوديعة ج 16 ص 208 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الوديعة ج 6 ص 68 .
( 5 ) اللمعة الدمشقية : في الوديعة ص 155 .
( 6 ) جامع المقاصد : في الوديعة ج 6 ص 40 .
( 7 و 11 ) مجمع الفائدة والبرهان : الوكالة في النزاع ج 9 ص 610 - 611 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : الوكالة في النزاع ج 1 ص 420 .
( 9 ) جامع المقاصد : الوكالة في النزاع ج 8 ص 317 .