تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
عنده بين الجميع . ويشهد على ذلك أنّه في « التحرير ( 1 ) » حكى عن المبسوط في هذا العنوان في صورة التلف الّتي مثّل لها في التحرير أنّه قوّى قول الوكيل ، مع أنّه في المبسوط لم يتعرّض في هذا العنوان لصورة التلف أصلاً ، وما ذاك إلاّ لأنّه فهمه من إطلاق كلامه وأنّه معرض عن هذا التفصيل الّذي هو الأظهر عند الشافعية ولم يتعرّض للمسألة في الخلاف . وليعلم أنّ هذا التفصيل حكاه في « التذكرة ( 2 ) » عن الشافعيّة ، وظاهره حيث سكت عليه ارتضاؤه ، وقد تقدّم له قبل ذلك بلا فاصلة أنّ الأقوى عدم قبول قول الوكيل ، وقال في آخر كلامه : إنّ هذا التفصيل وتقديم قول الوكيل إنّما هو إذا استلزمت دعوى الموكّل خيانته ، أمّا إذا أذن له في التسليم قبل قبض الثمن أو أذن في البيع بثمن مؤجّل وفي القبض بعد الأجل فهنا لا يكون خائناً بالتسليم قبل القبض ، فالاختلاف كالاختلاف قبل التسليم ، ومعناه أنّه يقدّم قول الموكّل حينئذ ولم يلتفت إلى التفصيل بالعزل وعدمه ، فكان كلامه فيها مضطرب . هذا كلامهم في هذا العنوان نفياً وإثباتاً ، وهو ما إذا اختلفا في التصرّف فقال : تصرّفتُ كما أذنتَ من بيع أو عتق أو نحو ذلك كأن يقول : بعت ، وينكر الموكّل ذلك ، أو يقول : بعت وقبضت وتلف الثمن في يدي ، وينكر الموكّل القبض بالكلّية فضلاً عن التلف . ولهم كلامٌ آخر - أوّل من ذكره الشيخ في المبسوط - وهو أنّه إذا وكّله في قبض دَينه من غريم له ، فقال الوكيل : قبضت وتلف في يدي ، وصدّقه الغريم في ذلك ، وأنكر الموكّل ، فإنّ في « المبسوط ( 3 ) والتذكرة 4
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : الوكالة في التنازع ج 3 ص 42 . ( 2 و 4 ) تذكرة الفقهاء : الوكالة في التنازع ج 15 ص 190 و 188 . ( 3 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 403 .