تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
كان النزاع قبل عزل الوكيل فالأقرب تقديم قوله أي الموكّل وجزم بتقديم قوله « إن كان النزاع بعد عزله » مع أنّه له تفصيل آخر في التذكرة - ستسمعه عند تمام الكلام ( 1 ) - يخالف هذا التفصيل ويوافق « المبسوط ( 2 ) » في أحد شقّيه . وفي « جامع المقاصد » أنّه أمتن دليلاً . وقال : للتوقّف مجال ( 3 ) . ولا ترجيح في موضع من « التذكرة ( 4 ) » وصرّح بالتردّد في « التحرير ( 5 ) » في تقديم قول الوكيل . وفي « مجمع البرهان ( 6 ) » ما حاصله أنّه يوجب على الموكّل أن لا يبني على الظنّ والظاهر وأصل العدم ، بل لا يجوز له الحلف حتّى يعلم العدم وإن كان عزيزاً كأن يكون معه ولم يفارقه ، والحال أنّ العمل يحتاج إلى المفارقة أو عمل الجوارح ونحو ذلك . وعلى كلّ حال فالقول الأوّل هو الأقوى والأشبه والأعرف بين أهل السوق وسيرتهم مستمرّة على تصديق الوكيل . وهو المستفاد من ظواهر الأخبار ( 7 ) لمن لحظها في أبواب الأمانات كالوديعة والعارية والإجارة وغيرها . وقد مثّل المسألة في « التحرير 8 » بما إذا قال : بعت أو قبضت وتلف في يدي . فقال في « المسالك ( 8 ) » : لا يحتاج إلى تقييد ذلك بكون الثمن قد تلف في يد الوكيل كما ذكره بعضهم تبعاً للتحرير ، لأنّ دعوى التلف أمرٌ خارج عن المسألة ، لأنّ حاصل هذه المسألة أنّ الموكّل يدّعي عدم التصرّف ليرتجع العين والوكيل يدّعي
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 386 . ( 2 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 373 . ( 3 ) جامع المقاصد : الوكالة في النزاع ج 8 ص 314 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : الوكالة في التنازع ج 15 ص 186 . ( 5 و 8 ) تحرير الأحكام : الوكالة في التنازع ج 3 ص 42 . ( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 607 . ( 7 ) راجع وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الوديعة ج 13 ص 227 - 228 ، وب 23 من أبواب الإجارة ص 281 ، وب 3 من أبواب العارية ص 239 - 240 . ( 8 ) مسالك الأفهام : الوكالة في التنازع ج 5 ص 299 .