ويحتمل تقديم قول الموكّل للأصل الدالّ على عدم إلزام الموكّل بإقرار غيره .
شرح
التصرّف إليه وقدرته على الإنشاء أنّه أوقع الفعل ، لانتفاء المقتضي للتأخير كما أشار إليه المصنّف ، ولحصول الضرر وسدّ باب الوكالة ، لأنّه ربّما كان صادقاً وتعذّرت البيّنة ولم يتمكّن من أخذه ممّن اشتراه ، فتكليفه بذلك ضرر ظاهر ، ولأنّ الاختلاف في فعله وهو أعلم به ، ولأنّه محسن فما عليه من سبيل .
وبذلك جزم في « الإرشاد ( 1 ) واللمعة ( 2 ) » . وفي « المبسوط ( 3 ) » أنّه الصحيح ، وفي « الشرائع ( 4 ) » أنّه الأشبه . وفي « المسالك ( 5 ) » أنّه أجود . وفي « الروضة ( 6 ) » أقوى . وهو الأنسب بكونه أميناً ومتصرّفاً لغيره ، فلتقديم قوله وجهٌ كما في « جامع المقاصد ( 7 ) » .
قوله : ( ويحتمل تقديم قول الموكّل للأصل الدالّ على عدم إلزام الموكّل بإقرار غيره ) ولأنّ الأصل عدم التصرّف والأصل بقاء الملك على مال مالكه ، ولأنّه منكر ظاهراً ، والأمانة مطلقاً ممنوعة ، وكذلك الضرر ، على أنّه معارض بمثله ، والأعرفية ليست بحجّة ، ولكنّه لا جازم به على الإطلاق أصلاً ، غير أنّه قال في « مجمع البرهان ( 8 ) » كأنّه أظهر . وقال في « التذكرة ( 9 ) » في موضع منها : إن
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : الوكالة في النزاع ج 1 ص 420 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : في الوكالة ص 168 .
( 3 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 373 .
( 4 ) شرائع الإسلام : الوكالة في التنازع ج 2 ص 205 .
( 5 ) مسالك الأفهام : الوكالة في التنازع ج 5 ص 299 .
( 6 ) الروضة البهية : في الوكالة ج 4 ص 389 - 390 .
( 7 ) جامع المقاصد : الوكالة في النزاع ج 8 ص 313 - 314 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 606 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : الوكالة في التنازع ج 15 ص 184 .