تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
صحيحاً بخلاف ما إذا وكّله في قبض المبيع . وقال في « الإيضاح ( 1 ) » : الأصحّ أنّه يرجع . وفي جامع المقاصد في الرجوع مطلقاً قوّة كما اختاره في التذكرة وأنّ قرار الضمان على البائع ، انتهى . ثمّ قال بعد كلام طويل ما حاصله : إنّه إن رجع المالك على الوكيل بالقيمة فإنّ الوكيل يتخيّر بالرجوع فيما زاد من القيمة على الثمن على البائع أو الموكّل وقرار ضمانه على البائع ، وأمّا مقدار الثمن فإنّه يرجع به على البائع إن كان قد قبضه ولم يسترجعه الموكّل منه ، وإن استرجعه فالرجوع به على الموكّل قطعاً ولا يجيء فيه إشكال ، وإن كان في يد الوكيل فلا رجوع به على أحد . ومن هذا يعلم أنّ إطلاق عبارة المصنّف الإشكال في رجوع الوكيل على الموكّل ليس بجيّد ، بل جزمه بتخيير المستحقّ في الرجوع على من شاء من الثلاثة الذين من جملتهم الوكيل ينافي هذا الإشكال ، انتهى . وهو منه غريب ، لأنّ الإشكال جاء من حيث إنّه لمّا ظهر المبيع مستحقّاً ظهر أنّ الوكيل غير مأذون وقد تلف المال في يده فيكون مضموناً عليه بالثمن وما زاد عنه من القيمة يرجع به على البائع ، ولا رجوع له على الموكّل بشيء منهما ، لأنّه لمّا ظهر أنّه غير مأذون كان أجنبيّاً عن الموكّل . وما قطع به من رجوعه على الموكّل بالثمن إن كان قد استرجعه وأنّه لا يجيء فيه إشكال مبنيّ على الوجه الآخر من الإشكال ، وهو أنّه مأذون ومكلّف بقبض المبيع ظاهراً . فالموضوع فيهما مختلف ، وإلاّ فكيف قال هنا : قطعاً ، وقال هناك : فيه قوّة ، مؤذناً بالتردّد والاستشكال ؟ نعم المنافاة بين جزمه بتخيير المالك بالرجوع على مَن شاء من الثلاثة والإشكال في رجوع الوكيل على الموكّل ظاهرة ، لأنّ للموكّل أن يقول له إذا ظهر أنّه أجنبي عنّي وأنّه غير مأذون منّي وأنّ يده ليست يدي كيف يصحّ لك الرجوع عليّ ؟
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 352 .
مفتاح الكرامة — صفحة 287 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي