تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وإن لم يسلّم إليه وأنكر البائع كونه وكيلاً طالبه ، وإلاّ فالموكّل ،
شرح
البائع بالخيار فإن شاء طالب الموكّل وإن شاء طالب الوكيل . وفي المختلف اقتصر على أوّل كلامه إلى قوله : بما وزن ، وإلاّ فآخره لازم للمصنّف في كتبه الأربعة ولمن وافقه في أنّه لو وكّله في الشراء ملك تسليم ثمنه ، وإذا ملك تسليم ثمنه وكان في يده أم لم يكن كان للبائع مطالبته ، لأنّه هو معنى ملك تسليم الثمن ، فكيف يعدّونه مخالفاً مطلقاً ؟ لأنّ الجمع بين كلاميه يقضي بأنّه إذا كان مأذوناً في تسليم الثمن فإن كان سلّمه سلّم وإلاّ سلّم من عنده ، كما تقدّم لنا حكاية ذلك كلّه . قوله : ( وإن لم يسلّم إليه وأنكر البائع كونه وكيلاً طالبه وإلاّ فالموكّل ) ومثل إنكار كونه وكيلاً قوله لا أدري ، وقد عرفت الوجه في مطالبة الموكّل في صورة العلم بكونه وكيلاً . ولكن لا يكفي في ذلك اعتراف الموكّل بها لإمكان تواطئهما على إسقاط حقّ البائع عن مطالبة الوكيل ، لكن هنا له الرجوع على مَن شاء منهما ، صرّح به في « التذكرة ( 1 ) » وكذا « المسالك ( 2 ) » . وفي « مجمع البرهان ( 3 ) » أنّه غير بعيد خصوصاً إذا كان المقرّ قويّاً ولا يمكن الأخذ منه والوكيل ضعيفاً ، إلاّ أنّ فيه تأمّلاً ، لأنّ صاحب اليد مقرّ بأنّه لغيره ولم ينكره مَن أقرّ له فينبغي القبول ، إلاّ إذا كان بعد العقد فلا يقبل قوله . قلت : قد عرفت الكلام فيه فليتأمّل في كلامه . وقد عرفت الوجه في مطالبة الوكيل في صورة الجهل بكونه وكيلاً حيث لا يكون الثمن في يده . والمراد بالجهل المستمرّ من حين العقد إلى حين القبض ، فلو جهل بها حين
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الوكالة في حكم العهدة ج 15 ص 142 . ( 2 ) مسالك الأفهام : الوكالة في التنازع ج 5 ص 303 . ( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 600 .