تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
وهل للوكيل الرجوع على الموكّل ؟ إشكال .
شرح
تلف المبيع في يد الوكيل ثمّ ظهر كونه مستحقّاً ، وأمّا عبارة الكتاب ففاسدة ، لأنّه إذا تلف المبيع في يد الوكيل بعد علمه بأنّه مستحقّ للغير ولم يردّه فوراً كان قرار الضمان عليه وإن كان جاهلاً وقت قبضه . وتقييد الوكيل والموكّل بكونهما جاهلَين لتتوجّه مطالبتهما غير جيّد بل يطالب كلّ واحد منهما عالماً كان أو جاهلاً . نعم إذا كان الوكيل عالماً فلا شيء على الموكّل ، لأنّه لم يوكّله في قبض المغصوب إنّما وكّله في قبض المبيع بحسب الظاهر ، فليس للمالك أن يقول له : هذا وكيلك ويده يدك . نعم لابدّ من القيد المذكور في استقرار الضمان على البائع . قوله : ( وهل للوكيل الرجوع على الموكّل ؟ إشكال ) أي هل للوكيل الرجوع على الموكّل لو رجع المالك على الوكيل على تقدير جهلهما واستقرار الضمان على البائع ؟ فيه إشكال من أنّ يده يده وقبضه قبضه ، لأنّه إنّما وقع القبض بإذنه . وزاد في « الإيضاح » أنّ الموكّل غارّ والوكيل مغرور ، والمغرور يرجع على الغارّ ، ومن أنّه لمّا ظهر فساد العقد بالاستحقاق صار الوكيل قابضاً ملك الغير بغير حقّ وبغير إذن من الموكّل ، لأنّه إنّما أذن في قبض المبيع المنتقل إلى ملكه دون ما ظهر استحقاقه . فبظهور الاستحقاق انكشف أنّه غير مأذون في قبضه وقد حصل التلف في يده ، والموكّل غير قابض ولا متلف مباشرةً ولا تسبيباً . وفيه : أنّه يمتنع تكليفه بما في نفس الأمر وإنّما كلّفه بقبض المبيع ظاهراً فلا يزول الإذن بزوال الاستحقاق . وقال في « جامع المقاصد ( 1 ) » : توسّط شيخنا الشهيد فقوّى عدم الرجوع إلاّ مع تعيين السلعة نظراً إلى أنّه مع تعيينها فقد وكّله في قبضها فلا يتقيّد ذلك بكون البيع
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 271 .