تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
شرح
حقّ له عنده . وأمّا الثاني فلأنّ العقد وقع معه فالثمن لازم له . فكلامهم في صورة العلم بالوكالة لابدّ من حمله على أنّ الموكّل لم يسلّمه الثمن كما يأتي للمصنّف في « الكتاب والتذكرة ( 1 ) » وإلاّ فلو سلّم الثمن إلى الوكيل وأذن له في التسليم فقد عرفت أنّ للبائع مطالبة مَن شاء منهما . ولابدّ أيضاً من تقييد ذلك بما إذا كان الشراء بالذمّة ، لأنّك قد عرفت حال ما إذا كان بالعين . وهناك قيود اُخر تأتي . ولم يلتفت إلى شيء من ذلك في « المبسوط ( 2 ) » قال : وإذا اشتراه وذكر في العقد أنّه يشتريه لموكّله كان للبائع أن يطالب أيّهما شاء من الوكيل والموكّل . ويكون دخول الوكيل في هذا التصرّف بمنزلة دخول الضامن في الضمان ، فإن أعطاه كان له الرجوع على الموكّل بما وزن عنه ، لأنّه توكّل له بإذنه في الشراء . وذلك يتضمّن تسليم الثمن وكان الإذن في الشراء إذناً فيه وفيما يتضمّنه ، انتهى . وظاهر كلامه الأوّل أنّه لم يسلّمه الثمن كما أنّه قد يظهر من كلامه الأخير أنّ الموكّل سلّمه الثمن . فقصر خلافه على صورة ما إذا لم يسلّمه كما في « جامع المقاصد ( 3 ) » لعلّه لم يصادف محلّه . كما أنّ القول بأنّه لحظ ما لحظه بعض العامّة من أنّه يدخل في ذمّة الوكيل تبعاً كما في « المسالك ( 4 ) » ليس في محلّه ، وكأنّهما لم يلحظا آخر كلامه بل عوّلا على ما حكي عنه في « المختلف ( 5 ) والشرائع ( 6 ) » وفيما حكياه عنه خللٌ عظيم ، لأنّه اقتصر في الشرائع على قوله : إذا اشترى لموكّله كان
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : الوكالة في حكم العهدة ج 15 ص 141 - 142 . ( 2 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 395 . ( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 269 . ( 4 ) مسالك الأفهام : الوكالة في التنازع ج 5 ص 302 - 303 . ( 5 ) مختلف الشيعة : في الوكالة ج 6 ص 35 . ( 6 ) شرائع الإسلام : الوكالة في التنازع ج 2 ص 206 .
مفتاح الكرامة — صفحة 282 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي