تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
سواء قبل قوله في الردّ أو لا ، وسواء كان بالحقّ بيّنة أو لا . وإذا أشهد على نفسه بالقبض لم يلزمه دفع الوثيقة .
شرح
أن يقول حتّى يشهد على قبضه . وفيه : أنّهما بمعنى وأنّه لا فرق بينهما أصلاً ، لأنّهما إن أراد أنّه له أن يمتنع من التسليم حتّى يشهد على قبضه بعد القبض فهو فاسد ، وإن أراد قبله عاد المحذور ، وإن أراد حينه صحّتا معاً ، سلّمنا ولكنّا نقول : الباء بمعنى على ، كقوله تعالى : ( ومنهم مَن إن تأمنه بقنطار ) أو نقول : يصحّ الإشهاد بالقبض قبل القبض إقامة لرسم الشهادة كما صحّحوا ذلك في القبالات إقامة لرسم الشهادات . قوله : ( سواء قبل قوله في الردّ أو لا ، وسواء كان بالحقّ بيّنة أو لا ) كما صرّح بذلك في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) والمسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) » وكذا « الشرائع ( 6 ) » وهو قضية إطلاق الباقين . قوله : ( وإذا أشهد على نفسه بالقبض لم يلزمه دفع الوثيقة ) كما في « التحرير 7 وجامع المقاصد 8 » ولا تمزيقها كما في الأوّل أيضاً ، لأنّه - أي صاحب الحقّ - لا يأمن أن يدّعي عليه الدافع المديون أو المستودع مثلاً بما أقبضه فيحتاج إلى اليمين لنسيان البيّنة أو موتها أو نحو ذلك ، ولأصالة براءة ذمّته من وجوب دفع ملكه إلى غيره . وقد يقال 9 : إنّ الأوّل معارض بمثله ، لأنّ الدافع لا يأمن أن يدّعى عليه بما فيها مرّة اُخرى ، وقد تكون ملكاً للدافع كما هو
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في الوكالة بالقضاء ج 15 ص 194 . ( 2 و 7 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 58 . ( 3 و 8 و 9 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 267 و 268 . ( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام الوكالة ج 5 ص 292 . ( 5 ) الروضة البهية : الوكالة ج 4 ص 384 . ( 6 ) شرائع الإسلام : في لواحق الوكالة ج 2 ص 203 .