تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
ولو أنكر الآمر الدفع إلى المودع فالقول قول الوكيل ، لأنّهما اختلفا في تصرّفه فيما وكّل فيه .
شرح
الكلام في ذلك كلّه في باب الوديعة ( 1 ) ، وحكينا عن « المسالك والكفاية » أنّه حكى فيهما القول بأنّه يجب الإشهاد في الوديعة ، وقلنا : إنّا لم نجده لأحد من أصحابنا في باب الوديعة ولا الوكالة ولا الرهن ولا الضمان . ومثل الوكالة في الإيداع في عدم وجوب الإشهاد ردّ الوديعة على وكيل المودع ، كما صرّح به المصنّف ( 2 ) والمحقّق الثاني ( 3 ) في وديعة الكتاب مستندين في الأوّل إلى أنّ الودائع حقّها الإخفاء وأنّه مطلوب فيها ومع عدم جريان العادة بذلك ، وفيه وفي الثاني إلى أنّ قول المستودع مقبول في الردّ والتلف فلا يؤثّر عدم الإشهاد في تغريمه ، والمطلوب إيصال الحقّ إلى مستحقّه ، ويد الوكيل كيد الموكّل ، فكما لا يجب الإشهاد عند الدفع إلى المودع فكذا إلى الوكيل . وينبغي الاستناد فيهما وفيما يأتي إلى أصل البراءة وعدم كون الإشهاد من مقتضيات الوكالة . قوله : ( ولو أنكر الآمر الدفع إلى المودع فالقول قول الوكيل ، لأنّهما اختلفا في تصرّفه فيما وكّل فيه ) هل وقع على الوجه المأذون فيه فلا يتوجّه عليه مطالبة ولم يصر خائناً أم لا ؟ والأصل براءة ذمّته وعدم خيانته فيقدّم قوله بيمينه كما صرّح بذلك في « جامع المقاصد ( 4 ) » .
هامش
( 1 ) تقدّم في ج 17 ص 331 . ( 2 ) قواعد الأحكام : في أحكام الوديعة ج 2 ص 189 . ( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الوديعة ج 6 ص 45 . ( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 266 .