تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ولو أمره بقبض دراهم من ( عن - خ ل ) دَين له عليه فقبض الرسول دنانير عوضها ، فإن أخبره الرسول بالإذن في الصرف ضمن الرسول ، وإلاّ فلا .
شرح
لأنّه وكيل الباعث في قبض أحد الدينارين وهو عاد فيما زاد ، فإذا تلفا في يده فضمان المأذون فيه على الآمر الباعث والآخر على الرسول وقد عرفت أنّه يلزم المصنّف تضمين الرسول كليهما ، لأنّ المأذون فيه دينار واحد غير مختلط ، إلاّ أن تقول : لا حاجة في هذا الفرض إلى فرض الدفعة . وهو متّجه في صورة علم الدافع بأنّ الزائد ليس بأمر الباعث وصورة تعويله على قوله كما عرفت في سابقه . قوله : ( ولو أمره بقبض دراهم من دَين له عليه فقبض الرسول دنانير عوضها ، فإن أخبره الرسول بالإذن في الصرف ضمن الرسول ، وإلاّ فلا ) أي وإن لم يخبره الرسول بالإذن في الصرف وتلف المقبوض كان من ضمان الباعث كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة 1 والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد 3 » لأنّه إذا أخبره الرسول فقد غرّه فيكون الضمان عليه لتلف المقبوض عدواناً في يده ، إلاّ أن تقول : إنّه لا ريب في ضمان الرسول لكن هل للباعث مطالبة الدافع لأنّه استراح إلى قول الرسول من دون تثبّت ؟ وجهان كما تقدّم . وأمّا كونه من مال الباعث إذا لم يخبره فلأنّه إنّما أمره بقبض دَينه وهو دراهم فإذا دفع إليه دنانير كان قد صارفه من غير أمره ، والشرط في الصرف رضا الطرفين ،
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الوكالة ج 15 ص 223 . ( 2 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 57 . ( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 266 .