تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ولو كان من مال الدافع لم يكن له مطالبة الباعث بأكثر من الدينار ، ويطالب الرسول بالزائد .
شرح
مع أنّ قضية ما قرّبه هنا أنّه يضمنهما ، لأنّ ما ذكر في وجه القرب جار فيه ، وهو أنّ المأذون فيه دينار واحد غير مختلط والمقبوض خلاف ذلك ، فالمقبوض ليس بمأذون فيه ، فلزم ضمانه كلّه ، ولأنّه لا أولوية لأحدهما على الآخر في كون أحدهما مضموناً دون الآخر ، فليتدبّر . وقد أطلق المصنّف على أحدهما كونه مأذوناً فيه لتساويهما قدراً ، وقد فرض المسألة في « الإيضاح » بأنّ كلاًّ منهما عالم بالزيادة ، وفرضها في « جامع المقاصد » بأنّ المستودع جاهل بها مغرور بقول الوكيل ، لأنّه قال في وجه استقرار الضمان على الوكيل : إنّ الغرور نشأ منه . وكلا الفرضين غير متّجه ، لأنّ المسألة تتصوّر بهما وبكلّ واحد منهما فيتصوّر ضمان المستودع مع جهله إذا عوّل على مجرّد دعواه الوكالة على تأمّل كما يأتي لا فيما إذا أثبتها عند الحاكم ، ففيه تأمّل . ومراد المصنّف بضمان المأذون فيه أنّ للمالك أن يطالب مَن شاء ويستقرّ الضمان على الوكيل . وفي « الإيضاح ( 1 ) » أنّ المراد ضمان القابض وإن أراد استقراره فذاك ، لكنّه قال في وجه عدم ضمانه : إنّ الخلط ليس منه ، فليلحظ . قوله : ( ولو كان من مال الدافع لم يكن له مطالبة الباعث بأكثر من الدينار ، ويطالب الرسول بالزائد ) كما في « التذكرة ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) »
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في ضمان الوكيل ج 2 ص 351 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الوكالة ج 15 ص 223 . ( 3 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 265 .