والأقرب ضمان المأذون فيه .
شرح
وأمّا استقرار الضمان على الوكيل فلأنّ التلف استقرّ في يده فإذا رجع عليه المالك لم يرجع على أحد . ولو رجع على المستودع رجع عليه . وقد صرّح بذلك كلّه في « التذكرة ( 1 ) » فيما إذا كان أحد له عليه دين فدفع للرسول أزيد ممّا أمره بقبضه . فلا فرق بين أن يكون المال مودعاً أو ديناً .
وأمّا استقرار الضمان على الوكيل فلأنّ التلف استقرّ في يده ، فإذا رجع عليه المالك لم يرجع على أحد . ولو رجع على المستودع رجع عليه . وقد صرّح بذلك كلّه في « التذكرة [ 2 ] » فيما إذ كان أحد له عليه دَين فدفع للرسول أزيد ممّا أمره بقبضه . فلا فرق بين أن يكون المال مودعاً أو دَيناً .
قوله : ( والأقرب ضمان المأذون فيه ) وفي « الإيضاح ( 2 ) » أنّه الأصحّ وظاهر « التحرير ( 3 ) » أنّه لا يضمن ، لأنّه ترك ذكره . وفي « جامع المقاصد ( 4 ) » أنّ فيه قوّة .
وبعدم الضمان صرّح في « التذكرة 6 » في مثله . ولعلّه هو الأقوى لعدم تقييد المأذون بكونه واحداً أو منفرداً . والإذن في قبض دينار في الجملة ممكن ولا حاجة إلى تشخيصه كما أنّه يمكن الإبراء منه كذلك ، فإذا انضمّ إلى غيره لم يخرج عن كونه مأذوناً فيه . وكون المجموع غير مأذون في قبضه لا يقتضي كون أبعاضه كذلك . واستوضح هذين فيما إذا ضمّ إليه درهماً . قولك : لا أولوية لأحد الدينارين على الآخر في كون أحدهما مضموناً دون الآخر ، قلنا فيه : لا حاجة إلى نسبة الضمان وعدمه إلى واحد معيّن مشخّص ليرد ما قلت ، إذ يكفي تعلّق الحكم بأحدهما ، كما إذا اشتبه ديناره بدينار غيره وقبضهما معاً من دون إذن الغير ، بل استوضح ذلك فيما إذا كانا من مال الدافع - كما يأتي بلا فاصلة - فإنّه لم يضمن الرسول كلاًّ منهما
هامش
( 1 و [ 2 ] و 6 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الوكالة ج 15 ص 223 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في ضمان الوكيل ج 2 ص 351 .
( 3 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 57 .
( 4 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 265 .