أو زوّجه بغير إذنه
شرح
إلزامه بشيء مع علمها بأنّه فضولي سواء خالف أو أنكر .
هذا ، وقد اختار في « جامع المقاصد » في مسألتنا وفي المسألتين الأخيرتين لأن كانت الثلاث عنده من سنخ واحد أنّ الوكيل لا يغرم مهراً ولا نصفه . وقال : نعم إن كان الوكيل قد ضمنه اتّجه ذلك ( 1 ) . وقد اتّبع بذلك المصنّف فيما يأتي ( 2 ) وجماعة كما يأتي [ 3 ] . وفيه : أنّه إذا لم يتحقّق الزوجية وكان لها التزويج كيف تأخذ منه مهراً ؟ إذ الضمان فرع الثبوت أو وجود سبب الحقّ كضمان ما يحدثه المشتري في المبيع ولا شيء منهما والأصل براءة الذمّة . ويأتي ( 3 ) للضمان توجيهٌ وجيه .
وليعلم أنّ الشيخ قال : إنّ العقد الفضولي في النكاح وغيره يقع باطلاً مستنداً إلى أخبار عامّية والمعظم على خلافه كما تقدّم في بابه ( 4 ) . وقد أطال ابن إدريس ( 5 ) في الردّ عليه وأنّه قال به في غيره ، فلعلّ ما صرّح به ( 6 ) في الباب في النهاية والمبسوط مبنيّ على ذلك أو أنّه أراد بالبطلان التوقّف وعدم اللزوم كما مرّ غير مرّة .
قوله : ( أو زوّجه بغير إذنه ) هذا يعرف ممّا تقدّم ( 7 ) ويأتي ( 8 ) وليست من مسائل الكتاب .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 255 .
( 2 و [ 3 ] ) سيأتي في ص 235 - 237 .
( 3 ) سيأتي في ص 238 .
( 4 ) تقدّم في البيع الفضولي ج 12 ص 590 - 604 .
( 5 ) السرائر : في اختلاف الموكّل والوكيل ج 2 ص 93 - 94 .
( 6 ) تقدّم في ص 232 .
( 7 ) تقدّم في 231 .
( 8 ) سيأتي في الصفحة الآتية إلى ص 245 .