ولو أذن له في تزويج امرأة فزوّجه غيرها
شرح
في ذلك بين أن يعيّن له ثمن المثل أو يطلق فإنّ الإطلاق محمول عليه . والوجه في ذلك مخالفة إذن المالك . ويجيء على قول الشيخ البطلان . وله قول بصحّة البيع وأنّه يضمن التفاوت كما تقدّم بيانه ( 1 ) . وكلّ ذلك مع علمه بذلك وقد تقدّم ( 2 ) ، ويأتي ( 3 ) الحال فيما إذا كان جاهلاً .[ فيما لو أذن في تزويج امرأة فزوّج غيرها ]
قوله : ( ولو أذن له في تزويج امرأة فزوّجه غيرها ) أي فالأقرب الوقوف على الإجازة كما يأتي ( 4 ) . وبه صرّح في « التحرير ( 5 ) » وظاهر « التذكرة ( 6 ) » الإجماع على ذلك حيث قال : إذا وكّله في تزويج امرأة بعينها فزوّجه اُخرى بطل العقد عند العامّة وكان فضوليّاً عندنا . قلت : ولا يحتمل وقوعه للوكيل كما قيل في الشراء ، لأنّ من شرط صحّة النكاح ذكر الزوج فإذا كان بغير أمره لم يقع له ، ولا للوكيل لأنّ المقصود من النكاح أعيان الزوجين ، بخلاف البيع ، ولهذا يجوز له أن يشتري من دون تسمية المشتري .
وفي « النهاية والمبسوط » الجزم ببطلان النكاح . وفي « الإيضاح ( 7 ) » أنّه
هامش
( 1 و 2 ) تقدّم في ص 227 .
( 3 ) سيأتي في ص 253 - 256 .
( 4 ) سيأتي في ص 234 - 235 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 49 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في لواحق الوكالة ج 15 ص 209 .
( 7 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 348 .