والبطلان للمخالفة ، وتعلّق الغرض وهو تطرّق الشبهة في الثمن ، أو كراهية الفسخ بتلف العين .
ولو باع بدون ثمن المثل وقف على الإجازة . وكذا لو اشترى بأكثر منه .
شرح
عنه بطريق أولى ، فيستفاد الاستلزام الّذي ادّعاه المصنّف في العبارة من باب مفهوم الموافقة . وفيه : أنّ الأولوية العرفية ممنوعة ، لأنّ فيه ضرراً باعتبار ونفعاً باعتبار آخر ، فإنّ الغرض قد يتعلّق بتملّك المبيع على كلّ حال سواء سلم ما تسلّم إليه أو تلف . وربّما كره كون المدفوع ثمناً لتطرّق الشبهة عنده إليه ونحو ذلك من المقاصد .
قوله : ( والبطلان للمخالفة ، وتعلّق الغرض وهو تطرّق الشبهة في الثمن ، أو كراهية الفسخ بتلف العين ) هذا هو الاحتمال الثاني الّذي اختاره الجماعة . والمراد بالبطلان هنا عدم اللزوم ووقوفه على الإجازة كما تقدّم ( 1 ) حكاية ذلك في مثل ذلك عن فخر الإسلام ونسبته إلى الأصحاب على الظاهر . ويرشد إلى إرادة ذلك هنا ذكر اللزوم في الاحتمال الأوّل وأنّ الفضولي عنده موقوف غير باطل والمراد بالفسخ الانفساخ ، لأنّ العقد ينفسخ بنفسه عند تلف العين .[ فيما لو باع بدون ثمن المثل ]
قوله : ( ولو باع بدون ثمن المثل وقف على الإجازة ، وكذا لو اشترى بأكثر منه ) كما صرّح بهما معاً في « التحرير [ 2 ] وجامع المقاصد ( 2 ) » وهما قضية كلام الباقين في عدّة مواضع . وبالأوّل صرّح في « جامع الشرائع ( 3 ) » ولا فرق
هامش
( 1 ) تقدّم في باب القراض ص 512 .
[ 2 ] تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 51 .
( 2 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 254 .
( 3 ) الجامع للشرائع : في الوكالة ص 320 .