وإن اشترى بالعين وقف على الإجازة ،
شرح
أنّه يقف على الإجازة لا محالة ( 1 ) . قلت : وإليه يرجع كلام « الشرائع والإرشاد » والكتاب فيما يأتي في آخر المطلب ( 2 ) حيث قيل فيها : كلّ موضع يبطل الشراء للموكّل فإن كان سمّاه عند العقد لم يقع عن أحدهما ، إذ معناه أنّه لا يقع عن الوكيل ، لأنّه خصّ الشراء بالموكّل لفظاً ونيةً ، والعقود تتبع القصود ، ولا يقع عن الموكّل لمخالفته أمره . وقضية ذلك أن يكون فضوليّاً يقف على الإجازة وهما في الكتب الثلاثة ممّن يقول بصحّة الفضولي . نعم كلام « المبسوط ( 3 ) » لا يرجع إلى ذلك ، قال : فيه وجهان : أحدهما أنّه يبطل البيع ولا يلزم الوكيل ، والثاني أنّه يلزم الوكيل ، لأنّه تصرّف مطلقاً في الذمّة لغيره فإذا لم يلزم ذلك الغير لزمه هو كما إذا لو لم يذكر أنّه يشتري لموكّله . والأوّل أصحّ ، انتهى .
ولم يتعرّض المصنّف هنا لاحتمال البطلان لا بلفظ الأقرب ولا بغيره . وهذا يقضي بأنّ الاحتمال القابل للأقرب فيما قبله غير القول بالبطلان في الفضولي كما نبّهنا عليه آنفاً . والمراد بإضافة الشراء إلى الموكّل ذِكره لفظاً .
قوله : ( وإن اشترى بالعين وقف على الإجازة ) كما في « التحرير ( 4 ) وجامع المقاصد [ 5 ] والمسالك ( 5 ) » وكذا « التذكرة ( 6 ) » وجزم في « المبسوط 8 » وموضع من « التذكرة » ببطلان البيع إذا كان حين الشراء ذكر أنّه يشتريها للموكّل ،
هامش
( 1 و [ 5 ] ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 253 و 252 .
( 2 ) سيأتي في ص 256 .
( 3 و 8 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 384 و 383 - 386 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 48 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في شرائط الوكيل ج 5 ص 272 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في تخصيصات الموكّل ج 15 ص 116 وفي لواحق التنازع 214 .