وإن أجاز فالأقرب وقوعه له . وإن أضاف الشراء للموكّل وقف على الإجازة ،
شرح
قوله : ( وإن أجاز فالأقرب وقوعه له ) كما هو قضية كلام كلّ مَن قال بصحّة الفضولي ( 1 ) ، لأنّه عقدٌ فضولي فيقف على الإجازة كما هو واضح . واحتمل الفاضل عميد الدين فيما حكي ( 2 ) عنه أن لا يقع للموكّل ، لأنّه لمّا اشتراه على خلاف ما أمره به ولم يذكره في العقد ولم يشتر بعين المال بل في ذمّته وجب أن يقع للوكيل ، فلا ينتقل بالإجازة إلى الموكّل ، لأنّ الإجازة لا تنقل ما هو مملوك للغير ملكاً مستقرّاً إلى غيره . وفيه : أنّ العقود تابعة للقصود فكيف يقع للوكيل ولم ينوه ؟ إلاّ أن يكون أراد في ظاهر الشرع ، فتأمّل . وقد يكون عدم وقوعه للموكّل لتقدّم نهيه عنه ، فيكون كعدم رضاه به بعده عنده . ولعلّه أراد أنّ المصنّف أراده بغير الأقرب إذ لم نقف على كلامه ، إذ لا يناسب من المصنّف القائل بصحّة الفضولي أن يريد بغير الأقرب بطلان الفضولي ، مضافاً إلى تركه فيما بعده مع أنّهما من واد واحد ، فليتأمّل .
قوله : ( وإن أضاف الشراء للموكّل وقف على الإجازة ) كما في « التذكرة ( 3 ) والمسالك ( 4 ) » وعليه استقرّ رأيه في « التحرير ( 5 ) » . وفي « جامع المقاصد »
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في شروط المتعاقدين ج 3 ص 158 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في المتاجر - العقد - ج 8 ص 158 ، والكاشاني في مفاتيح الشرائع : القول في البيع والربا ج 3 ص 46 .
( 2 ) نقل عنه المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 251 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في تخصيصات الموكّل ج 15 ص 115 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في شرائط الوكيل ج 5 ص 274 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 49 .