ومع التعيين إشكال ،
شرح
جواز الردّ من دون إذنه ، ولهذا قال في « مجمع البرهان ( 1 ) » : ما نعرف له وجهاً .
والإنصاف أنّ أهل العرف يعدّون أنّ مَن اشترى معيباً ينقص عيبه نصف قيمته أو أكثر وكان وكيلاً ولم يردّ مضيّعاً مفرطاً في مال الموكّل . فيكون التوكيل في الشراء توكيلاً في الردّ بالعيب عرفاً كما إذا وكّله في بيع شيء في موضع يضيع الثمن بترك قبضه .
قوله : ( ومع التعيين إشكال ) ونحوه ما في « المبسوط ( 2 ) » من أنّ فيه وجهين . وقرّب الردّ في الكتاب في أواخر المطلب الثاني ( 3 ) وفي « التحرير ( 4 ) » بعد أن استشكل . أمّا الإشكال فلاحتمال تعلّق غرضه بهذا صحيحاً كان أو معيباً واحتمال تعلّق غرضه به بشرط الصحّة ولا ترجيح فجاء الإشكال . وأمّا وجه القرب فلأنّ الشراء يستلزم الردّ بالعيب ، والأصل عدم علمه بالعيب ، والظاهر الغالب أنّه لا يرضى بالمعيب ، وقد أقامه مقامه فله الردّ ، وهو قويّ جدّاً إن لم يكن معيّناً لما عرفت آنفاً .
واختير في « التذكرة ( 5 ) والإيضاح ( 6 ) وجامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) » أنّه لا يجوز له ذلك إلاّ مع الإذن ، لأنّه بالتعيين قد قطع اجتهاده منه ، ولعلّه قد أمره بشرائه
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 571 - 572 .
( 2 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 390 - 391 .
( 3 ) سيأتي في ص 305 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 55 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : فيما يملك الوكيل بالشراء ج 15 ص 93 .
( 6 ) إيضاح الفوائد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 343 .
( 7 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 234 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في أحكام الوكالة ج 5 ص 254 .