ولو نصّ على وحدة الصفقة لم يجز له التجاوز . وله حينئذ أن يشتري من مالكين صفقة .
ولو وكّله في الشراء ملك تسليم ثمنه ، وقبض المبيع كقبض الثمن .
شرح
العرف ، لأنّه قد حصلت له مائة وبقيت له زيادة . وهل له حينئذ بيع النصف الآخر ؟ فيه وجهان ، لأنّه قد لا يرضى ببيعه لحصول غرضه واستغنائه عن بيعه . والقرينة في مسألة العبدين استمرار العرف على ذلك وندرة اتّفاق مَن يشتري العبدين دفعةً .
قوله : ( ولو نصّ على وحدة الصفقة لم يجز له التجاوز ) ووجب عليه الامتثال ، لأنّ إذنه لم يتناول غير ما عيّنه لأنّه له غرض في ذلك . وقد نصّ عليه في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) وجامع المقاصد ( 3 ) » وعليه نبّه في « المبسوط ( 4 ) » .
قوله : ( وله أن يشتري من مالكين صفقة ) كما في « التذكرة ( 5 ) والتحرير [ 6 ] وجامع المقاصد [ 7 ] » وعن الشافعي ( 6 ) أنّه لا يصحّ ، لأنّ عقد الواحد مع الاثنين عقدان . وفيه : أنّه عقد واحد بمنزلة اثنين .
قوله : ( ولو وكّله في الشراء ملك تسليم ثمنه ) قد تقدّم الكلام ( 7 ) فيه مسبغاً عند الكلام على ما إذا وكّله في البيع .
قوله : ( وقبض المبيع كقبض الثمن ) كما صرّح بذلك في « الشرائع ( 8 )
هامش
( 1 و 5 ) تذكرة الفقهاء : في تخصيصات الموكّل ج 15 ص 114 و 115 .
( 2 و [ 6 ] ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 50 .
( 3 و [ 7 ] ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 232 .
( 4 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 398 .
( 6 ) المجموع : في الوكالة ج 14 ص 129 .
( 7 ) تقدّم في ص 167 - 173 .
( 8 ) شرائع الإسلام : في عقد الوكالة ج 2 ص 195 .