وليس له بيع بعضه ببعض الثمن إلاّ مع القرينة كما لو أمره ببيع عبدين .
شرح
الثمن بترك قبض الوكيل له ) كما صرّح بذلك كلّه في « التذكرة ( 1 ) وجامع المقاصد ( 2 ) » وكذا « التحرير ( 3 ) » حيث قال : لو قيل بالملك مع القرينة كان وجهاً ولا معنى لتأمّله فيه إن كان متأمّلاً ، لأنّ ظاهر حال الموكّل أنّه لا يرضى بتضييع ماله وأنّه إنّما أمره بالبيع لتحصيل ثمنه وأنّه إن ترك يعدّ في العرف مفرّطاً مضيّعاً .
قوله : ( وليس له بيع بعضه ببعض الثمن ) كما في « جامع الشرائع ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والتحرير 6 وجامع المقاصد 7 » وقد نصّ على مثله في « المبسوط 8 » في الشراء ، فلو قال له بع هذا العبد بمائة فلا يصحّ له بيع نصفه بخمسين ، لأنّه إنّما وكّله في بيع المجموع وهو يغاير بيع الأجزاء ، ولم يوجد منه إذن فيها نطقاً ولا عرفاً ، ولأنّ في التبعيض إضراراً بالموكّل ، فلو فعل كان فضوليّاً ، فكان كما لو وكّله في شراء عبد فاشترى نصفه . وسيجئ أنّه له بيع نصفه بكلّ الثمن . وفي « التحرير 9 » أنّه لو أمره ببيع عبده بمائة فباع بعضه بأقلّ لم يلزم إجماعاً .
قوله : ( إلاّ مع القرينة كما لو أمره ببيع عبدين ) وكما لو وكّله في بيع عبد بمائة فباع نصفه بمائة ، لأنّه قد زاده في هذا خيراً فهو مأذون فيه من جهة
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الوكالة ج 15 ص 80 .
( 2 و 7 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 231 .
( 3 و 6 و 9 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 56 و 52 .
( 4 ) الجامع للشرائع : في الوكالة ص 322 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الوكالة ج 15 ص 104 .
( 8 ) المبسوط : في تخلّف الوكيل عن مورد الوكالة ج 2 ص 398 .