والتوكيل في البيع يقتضي تسليم المبيع إلى المشتري ، ولا يملك الإبراء من الثمن ولا قبضه ،
شرح
الشرائع على الظاهر منها لا على ما فهمه منها في « المسالك » ففي « المبسوط » بعد أن ذكر حال إطلاق الوكالة في البيع قال : فأمّا إذا وكّله في الشراء فلا يجوز له أن يشتري إلاّ بثمن المثل . ومتى اشترى بأكثر لم يلزم الموكّل بلا خلاف ( 1 ) . ثمّ ذكر أحكاماً اُخر لا تعلّق لها بنقد البلد الحالّ والبيع من نفسه . ونحوه غيره ( 2 ) ، مع أن هذه الأحكام الأربعة تستفاد من مطاوي كلماتهم في مواضع متفرّقة ، وبها يقضي استدلالهم على ذلك في إطلاق الإذن في البيع من أنّ الغالب في البيع أو المعاملة ذلك فيحمل الإطلاق عليه .[ فيما يقتضيه التوكيل في البيع ]
قوله : ( والتوكيل في البيع يقتضي تسليم المبيع إلى المشتري ، ولا يملك الإبراء من الثمن ولا قبضه ) أمّا أنّه يقتضي تسليم المبيع فقد صرّح به في « المبسوط [ 3 ] والشرائع ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والمفاتيح ( 7 ) » وفي « الإرشاد ( 8 ) » أنّه لا يملك تسليم المبيع قبل توفية الثمن ، وقد
هامش
( 1 و [ 3 ] ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 382 و 394 .
( 2 ) كما في تذكرة الفقهاء : في تخصيصات الموكّل ج 2 ص 126 س 15 .
( 3 ) شرائع الإسلام : فيما تصحّ فيه النيابة ج 2 ص 195 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الوكالة ج 15 ص 81 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 56 .
( 6 ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 230 .
( 7 ) مفاتيح الشرائع : فيما يقتضيه إطلاق الوكالة للوكيل ج 3 ص 191 .
( 8 ) إرشاد الأذهان : في الوكالة ج 1 ص 417 .