شرح
وافقه على ذلك الشارحان ( 1 ) وولده في شرحه ( 2 ) ومولانا المقدّس الأردبيلي ( 3 ) وصاحب « المسالك ( 4 ) » . وقد قيّد ذلك - أعني تسليم المبيع - بما إذا كان بعد أداء الثمن إلى الموكّل أو وكيله المأذون في ذلك في « التحرير ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) » في مسائل كثيرة . وقد نسب في « جامع المقاصد ( 7 ) » منع الوكيل من تسليم المبيع أوّلاً إلى إطلاق الأصحاب . ونحوه ما في « غاية المراد ( 8 ) » حيث قال : حكموا ، بما ستسمعه قريباً . وسيستشكل المصنّف في ذلك ويقرّب المنع قبل إحضار الثمن . ومراده بإحضاره تسليمه أو الأعمّ منه .
ووجّه في « جامع المقاصد [ 9 ] » كلام الكتاب بأنّ البيع يقتضي إزالة ملك البائع عن المبيع ودخوله في ملك المشتري فيجب التسليم إليه لأنّه من حقوقه ( 9 ) . ووجّه في « مجمع البرهان [ 11 ] » كلام الإرشاد بأنّ تسليم المبيع ليس بداخل في مفهوم البيع
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ المراد من الشارحين هما المحقّق الكركي في جامع المقاصد والفاضل الهندي الّذي لم يكن له في المقام شرح وتوضيح حسب ما بأيدينا من شرحه . ويحتمل أن يكون المراد من الشرح الثاني هو كنز الفوائد فإنّه فسّر إشكال المصنّف وأتى بوجهيه ثمّ قال بعد بيان وجه المنع عن تسليم المبيع بدون قبض الثمن : وهو الأقرب عند المصنّف ، ويحتمل أن يكون توضيحه وجه المنع أخيراً دليلاً على أنّه مختاره كما هو مختار خاله المصنّف ، فتأمّل .
( 2 ) شرح الإرشاد للنيلي : ص 60 س 3 ( من كتب مكتبة المرعشي برقم 2474 ) .
( 3 و [ 11 ] ) مجمع الفائدة والبرهان : في أحكام الوكالة ج 9 ص 566 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في أحكام الوكالة ج 5 ص 253 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 56 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الوكالة ج 15 ص 81 و 82 و 83 .
( 7 و [ 9 ] ) جامع المقاصد : في أحكام الوكالة ج 8 ص 230 .
( 8 ) غاية المراد : في أحكام الوكالة ج 2 ص 292 .
( 9 ) إن كان الوكيل وكيلاً في مجرّد إيقاع العقد منها ، وإلاّ فإن كان وكيلاً في البيع فمقتضى حكم العرف أنّ يسلّم المبيع ، كما أن مقتضى حكم العرف في الشراء أن يسلّم المشتري الثمن إلاّ أن يدخل الوكل المعاملة في السلم أو النسيئة ، وأمّا إذا وقع البيع من دون تسليم المبيع بدعوى ابتنائه على تسليم المشتري الثمن فالمعاملة تكون من بيع الكالي يكالي الباطل عند القوم .