وإطلاق الإذن في الشراء يقتضي ابتياع الصحيح دون المعيب بثمن المثل بنقد البلد حالاًّ لا من نفسه .
شرح
أنّ الروايتين ليستا صريحتين في المنع عن الشراء بل عن الإعطاء مطلقاً وهو أعمّ ، مع أنّهما ليستا بنفي السند ، مع احتمال إرادة الاُولى والأحسن ذلك أو يكون المنع مع فهم المنع أو أنّ ذلك مع ظنّ التهمة كما يظهر من الرواية الثانية . وروى الصدوق بإسناده عن عثمان بن عيسى عن ميسر قال : قلت له : يجيئني الرجل فيقول : اشتر لي ويكون ما عندي خيراً من متاع السوق ، قال : إن أمنت أن لا يتّهمك فأعطه من عندك ، فإن خفت أن يتّهمك فاشتر له من السوق ( 1 ) .
وليعلم أنّ الإذن إمّا أن تكون صريحة أو من قرينة دالّة على الرضا كأن يقول مرادي البيع وتحصيل الثمن . وينبغي مراجعة ما ذكرناه في أواخر باب البيع عند قوله : ولا يتولاّهما الواحد ( 2 ) . ويغني عنه مراجعة ما كتبناه في الركن الثالث الوكيل .[ فيما يقتضيه إطلاق الإذن في الشراء ]
قوله : ( وإطلاق الإذن في الشراء يقتضي ابتياع الصحيح دون المعيب بثمن المثل بنقد البلد حالاًّ لا من نفسه ) .
أمّا أنّ الإطلاق في الشراء يقتضي شراء الصحيح دون المعيب ففي « التذكرة ( 3 ) » الإجماع عليه . وبه صرحّ في « المبسوط ( 4 ) والجامع ( 5 )
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : التجارة ح 17 ج 3 ص 195 .
( 2 ) مفتاح الكرامة : في حكم تولّي الواحد عمل الطرفين ج 14 ص 655 وما بعده .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الوكالة ج 15 ص 86 - 87 .
( 4 ) المبسوط : في الوكالة ج 2 ص 389 .
( 5 ) الجامع للشرائع : ص 320 .