شرح
بالظهور أشبه ، لكنّك إن لحظت تمام كلامه رأيته لا يخلو من تشويش . وقلنا : إنّه استشكل في بيع « التحرير ( 1 ) والكفاية ( 2 ) » وإنّه تردّد في « التذكرة ( 3 ) » وإنّه لا ترجيح في وكالة « التحرير ( 4 ) » ووكالة « غاية المراد ( 5 ) » .
وقد ذكرنا في حجّة الأوّلين أنّ الأصل عدم جواز التصرّف في مال الغير بغير إذنه وقلنا : إنّ هذا لا نزاع فيه ، فينبغي أن يكون النزاع في أنّه هل يُفهم الإذن والرضا من مجرّد قوله بع مالي من دون انضمام شيء أم لا ؟ كما ذكرناه في عنوان المسألة ، فيكون دليلهم الأصل وعدم ظهور الدلالة ، لأنّ المتبادر من قوله بع إنّما هو البيع على الغير عرفاً وعادةً ، وأيّدناه بما ورد فيما إذا قال لك الرجل اشتر لي من قول أبي عبد الله ( عليه السلام ) : لا تعطه من عندك وإن كان الّذي عندك خيراً منه ( 6 ) ، وقوله ( عليه السلام ) : لا يقربنّ هذا ولا يدنّس نفسه [ 7 ] .
وذكرنا في حجّة الآخرين أنّه بعد أن أذن له في البيع جاز له ، لأنّه يصدق على بيعه من نفسه أنّه بيع لغةً وعرفاً وأنّهم يمنعون العرف والتبادر ، وممّا يحتجّ لهم به رواية إسحاق بن عمّار [ 8 ] . قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : يجيئني الرجل بدينار يريد شراء دراهم منّي فأعطيه أرخص ممّا أبيع ، فقال : أعطه أرخص ممّا تجد له . وقد يستشهد لهم بما ورد ( 7 ) فيما إذا وكّله في تقسيم مال على فريق هو منهم من أنّه يجوز له الأخذ وإن كان فيه خلاف ، وما ورد ( 8 ) في جواز حجّ الوصيّ بنفسه ، على
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في شروط عقد البيع ج 2 ص 278 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في شروط المتعاقدين في البيع ج 1 ص 453 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الوكالة ج 15 ص 71 .
( 4 ) تحرير الأحكام : في أحكام الوكالة ج 3 ص 58 .
( 5 ) غاية المراد : في الوكالة ج 2 ص 290 .
( 6 و [ 7 ] و [ 8 ] ) وسائل الشيعة : باب 5 من أبواب آداب التجارة ح 1 - 3 ج 12 ص 288 و 289 .
( 7 ) وسائل الشيعة : باب 84 من أبواب ما يكتسب به ح 3 ج 12 ص 206 .
( 8 ) وسائل الشيعة : باب 36 من أبواب النيابة في الحجّ ج 8 ص 148 .