وفي رجوع الثاني على الأوّل باُجرة المثل احتمال . ولو قيل : إن كان الثاني عالماً بالحال لم يستحقّ شيئاً ، وإن جهل فله اُجرة المثل على الأوّل كان وجهاً .
شرح
المضاربة ، وإن تعدّى كان المال مضموناً وقرار الضمان مع التلف عليه . ولم يفصّل هذا التفصيل فيما اعتمده في « المختلف ( 1 ) » على أنّه غير محرّر . وهذا كلّه إذا كانت صيغة القراض الصادرة من العامل الأوّل : ضاربتك على هذا المال على أنّ لك نصفه وسكت ، ويبقى الكلام فيما إذا قال بعد ذلك : ولي نصفه ، أو : الربح بيننا ، فإنّه لا يتصوّر في هذين إجازة المالك .
قوله : ( وفي رجوع الثاني على الأوّل باُجرة المثل احتمال . ولو قيل : إن كان الثاني عالماً بالحال لم يستحقّ شيئاً ، وإن جهل فله اُجرة المثل على الأوّل كان وجهاً ) قال في « التذكرة » - وقد عرفت ( 2 ) أنّ خيرتها خيرة الكتاب في أنّ الربح للمالك - : لو كان عالماً بالحال لم يكن له شيء ، لأنّه تصرّف في مال الغير بغير إذنه مع علمه بأنّه ممنوع منه . وذلك لا يستعقب استحقاق شيء ، وإن لم يكن عالماً رجع على الأوّل باُجرة المثل ( 3 ) . وفي « الإيضاح ( 4 ) » أنّه الأصحّ .
وقضية الإطلاق في الاحتمال الأوّل والتفصيل في الثاني أنّ الأوّل جار على تقدير علمه وجهله . ولا شكّ كما في « جامع المقاصد ( 5 ) » أنّه إذا كان عالماً لا يستحقّ اُجرةً ، فلابدّ أن يكون إنّما احتمله في صورة الجهل ، لكن ذلك يقضي بأن
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في القراض ج 6 ص 249 - 250 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في قراض العامل ج 2 ص 240 س 5 .
( 3 ) تقدّم في ص 446 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في أركان القرض ج 2 ص 306 .
( 5 ) راجع جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 60 .