تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
شرح
جرياً على وضع المضاربة جاهلاً بالحال فلا إطلاق في العبارة كما توهّمه في « جامع المقاصد ( 1 ) » من قوله أخيراً : ويحتمل عدم لزوم الشراء بالعين . . . إلى آخره 2 ، فإنّه لا مقابل له إلاّ قوله هنا « وإن ربح فللمالك خاصّة » فإنّ ذلك لا يقضي على هذا بالإطلاق كما ستسمع ( 2 ) . ووجه ما في « الشرائع » أنّ العقد قد وقع معه صحيحاً فيستحقّ ما شرط ، وعقده مع الثاني فاسد فلا يتّبع شرطه . وفيه مضافاً إلى ما سبق من قضاء الاُصول بأنّه إن اشترى بعين مال المالك وأجازه كان له - أي المالك - وإن كان في الذمّة ونوى نفسه كان للعامل الثاني ، أنّه يقضي بأنّه يصحّ أن يكون الحصّة للعامل الأوّل بشرط كون عقد المضاربة مشتملاً على تجويز المعاملة بالوكالة أيضاً ، لأنّ الثاني وكيل الأوّل . وهو مبنيّ على أنّ ذلك يعدّ عملاً من أعمال التجارة ، لأنّ يد الوكيل كيد الموكّل ، وهو في محلّ المنع أو التأمّل ، مضافاً إلى ما ستسمعه 4 فيما رتّبوا عليه من رجوع الثاني على الأوّل باُجرة المثل مطلقين غير فارقين بين الجاهل والعالم ، فإنّه لا يتمّ إلاّ مع جهل الثاني كما ستعرف . ولك أن تقول : إنّ الشراء في الذمّة غير وارد كما عرفته في توجيه عبارة الكتاب ، بل قد يتأمّل في ورود الأوّل ، فتأمّل . وهناك قول ثالث حكاه في « الشرائع ( 3 ) » وظاهره أنّه لأصحابنا ، وهو أنّ النصف بين العاملين ويرجع الثاني على الأوّل بنصف الاُجرة . وقد ذكره احتمالاً في « التذكرة ( 4 ) والتحرير ( 5 ) » وقد ذكر في التحرير أنّ الربح كلّه بين العاملين . ثمّ إنّ
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في أركان القراض ج 8 ص 61 . ( 2 ) سيأتي في ص 453 ( 2 ) سيأتي في ص 451 - 453 . ( 4 ) سيأتي في ص 451 . ( 3 ) شرائع الإسلام : في لواحق المضاربة ج 2 ص 143 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : في قراض العامل ج 2 ص 240 س 27 . ( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام القراض ج 3 ص 258 .