شرح
يقضي بعدم الفرق بين كون الذهب أو الفضّة أكثر من الحصّة أو دونه .
وأمّا الكراهية فالظاهر انعقاد الإجماع عليها في المساقاة ، ولا فرق ولا فارق ، وإلاّ فالخبر خال عنها إلاّ أن يَفهم من قوله ( عليه السلام ) : لا بأس ( 1 ) ، فإنّه كثيراً ما يستعمل في الكراهية . وقد توجّه بجواز كون الخارج بقدر الشرط أو أقلّ فيكون عمله ضائعاً موجباً للضرر المنفيّ عقلاً وشرعاً . وفيه نظر ظاهر ، إذ لو كان الشرط أكثر من الحصّة أو مثلها علماً أو ظنّاً بل واحتمالاً يكون سفيهاً والعقد باطلاً ، إلاّ أن يفرض له نفعٌ آخر يعتدّ به ، فليتأمّل . وتمام الكلام يأتي في باب المساقاة ( 2 ) بعون الله تعالى ولطفه وبركة خير خلقه محمّد وآله ( صلى الله عليه وآله ) .
ولو كان الشرط للعامل على المزارع ( المالك - خ ل ) احتمل قويّاً عدم سقوط شيء ، لأنّ العوض من قِبل العامل قد حصل وقد قال به أو مال إليه في مساقاة « جامع المقاصد ( 3 ) ومجمع البرهان ( 4 ) » واحتمل المساواة بينه وبين عكسه ، كما أنّه يحتمل كراهية الاشتراط وعدمها . وفي مساقاة « التذكرة ( 5 ) والتحرير ( 6 ) » يكره أن يشترط أحدهما لنفسه ذهباً أو فضّة . ويحتمل الفرق في ذلك بين المزارعة والمساقاة لمكان نعمه ( 7 ) ( * ) شجر البستان كما يأتي ( 8 ) إن شاء الله تعالى .
( * ) - كذا في النسخة ، فليراجع ( مصحّحه ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب بيع الثمار ح 2 ج 13 ص 23 .
( 2 ) سيأتي في ص 247 - 248 . ( 3 ) جامع المقاصد : في أركان المساقاة ج 7 ص 370 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أركان المساقاة ج 10 ص 130 - 131 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام المساقاة ج 2 ص 353 س 9 .
( 6 ) تحرير الأحكام : في شروط المساقاة ج 3 ص 152 .
( 7 ) الظاهر أنّ الصحيح في اللفظ : أنّه كان تعمّه ، أيّ أرض كانت فيه شجر البستان مضافاً إلى كونها مزروعاً أيضاً أو لأرض تستغرق بالشجر البستاني .
( 8 ) سيأتي في ص 250 .