شرح
وفروعه في بابه عند تعرّض المصنّف له .
ومن الغريب أنّهم جميعاً - إلاّ من شذّ - تعرّضوا لهذا الاشتراط في المساقاة مع أنّه لم يرد بذلك خبر . وأنّ الأقدمين لم يتعرّضوا لذلك في المزارعة مع ورود خبر بذلك رواه المحمّدون الثلاثة في الصحيح في « الفقيه ( 1 ) والكافي ( 2 ) والتهذيب ( 3 ) » عن محمّد بن سهل بن اليسع عن أبيه قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن رجل يزرع له الحرّاث الزعفران ويضمن له أن يعطيه في كلّ جريب أرض يمسح عليه وزن كذا وكذا درهماً ، فربّما نقص وغرم وربما زاد واستفضل ، قال : لا بأس به إذا تراضيا . والظاهر حسن حال محمّد ، لأنّ له كتاباً ومسائل ، وروى عنه أحمد في الصحيح ولم يستثن من كتاب نوادر الحكمة ، وقد ذكر في جميع الطرق إلى أبيه ، فالحديث حسن أو قويّ معتبر ظاهر الدلالة ، وإن تمّ ما في « الروضة » من دعوى الشهرة كما هو الظاهر ، لأن كان ما نحن فيه وما حكيناه عن الوسيلة وما ذكر بعدها من سنخ واحد ، لأنّ الظاهر عدم الفرق بينهما وبين غيرهما من الحنطة والشعير وغيرهما كانت الشهرات الأربع جابرة لسنده إن كان فيه ضعف ، بل ولدلالته إن كان فيها قصور ، وقد اعترف بدلالته الخراساني ( 4 ) والكاشاني ( 5 ) ، وكذا صاحب « الرياض ( 6 ) » مضافاً إلى الأصل المستفاد من عمومات الأدلّة بإيجاب الوفاء بالشروط والعقود ولا غرر ولا جهالة . وليس من النماء الّذي يشترط فيه أن يكون مشاعاً . فكان الأصل والعمومات سالمين عن المعارض .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : في المزارعة ح 3912 ج 3 ص 251 .
( 2 ) الكافي : فيما يجوز أن يؤاجر به الأرض وما لا يجوز ح 9 ج 5 ص 266 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 19 في المزارعة ح 15 ج 7 ص 196 .
( 4 ) كفاية الأحكام : المساقاة في الفائدة ج 1 ص 644 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : فيما يشترط في المزارعة . . . ج 3 ص 96 .
( 6 ) رياض المسائل : المساقاة في كراهة إشتراط شيء من ذهب . . . ج 9 ص 139 و 121 .